معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٣٩ - باب الميم و الغين و ما يثلثهما
و أمْغَدَ الرّجُل: أطالَ الشَّرابَ إمغاداً. و مَغَدَ الفصيلُ الضّرعَ مغداً: تناوَلَه ليشربَ اللَّبَن. و اللَّبَنُ أنعَمُ ما يكون من الغِذاء و أليَنُه. و المَغْد في غُرَّةِ الخيل كأنَّها وارمة، و ذلك أنّ الشعر يُنتَف ثم يَنبُتُ فيكون ليِّناً ناعمًا. و يقولون المَغْد:
الباذَنْجَان.
مغر
الميم و الغين و الراء* أصلٌ يدلُّ على حُمرةٍ في شَيء، و أصلٌ آخر يدلُّ على ضَربٍ من السَّير.
فالأوَّل المَغْرَة: الطِّين الأحمر. و الأمْغَر: الرّجُل الأحمر الشَّعر و الجِلد. و الأمْغَر في الخيل: الأشقر و منه أمْغَرَت الشَّاةُ، إذا حُلِبَت فخرَجَ مع لبنها دمٌ، فإن كانت تلك عادتَها فهي مِمْغار.
و الأخرى روَى ابنُ السِّكِّيت: مَغَر في البلاد: ذَهَبَ و أسْرع. و رأيته يَمْغَرُ به بعيرُه.
و مما شذَّ من البابين قولهم: مَغَرَتْ في الأرضِ مَغْرَةٌ، و هي مَطْرة صالحة و
قولُ عبدِ الملك لجرير: «مغِّرْنا [١] يا جرير»
، أي أنشِدْنا كَلِمَةَ ابنِ مَغْراء، أحدِ شعراءٍ مضر [٢]. و مَغْراء: تأنيثُ أمْغَر.
مغص
الميم و الغين و الصاد كلمتان متباينتانِ جدًّا.
فالأولَى المَغَصُ: تقطيعٌ في المِعَى و وَجَع. و الأخرى المَغْصَ يقال هو الخِيار من الإبل. قال:
[١] و كذا فى القاموس. و فى اللسان: «مغر لنا».
[٢] هو أوس بن مغراء. الشعر و الشعراء ٦٦٨ و ابن سلام ٢٧، ١١١، ١٢٠ و الاشتقاق ١٥٦ و الأغانى (٤: ١٣٠- ١٣١) و اللآلئ ٧٩٥- ٧٩٦. و هو من الشعراء المخضرمين، كما فى الإصابة.