معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٢٦ - باب الميم و الشين و ما يثلثهما
مشج
الميم و الشين و الجيم أصلٌ صحيح، و هو الخَلْط. و نُطفةٌ أمشاجٌ، و ذلك اختلاط الماء و الدّم. و يقال إن الواحد مَشْجٌ و مَشِج [١] و مَشيج.
قال الشاعر [٢]:
كأنَّ النَّصلَ و الفُوقَينِ منه * * * خلافَ الصَّدر سِيطَ به مشيجُ [٣]
مشر
الميم و الشين و الراء أصلٌ صحيح يدلُّ على تشعُّبٍ في شيء و تفرُّق. يقال: المَشْرة: شبيه خوصةٍ تخرج في العِضاهِ أيّامَ الخريف لها ورقٌ و أغصان. يقال: أمْشَرَتِ العِضاهُ. و مَشَرتِ [٤] الأرض: أخرجَتْ نَباتَها.
و مَشَّرْتُ الشّيءَ. فرَّقتُه. قال:
فقلتُ أشِيعَا مَشِّرَا القِدر حَولَنا * * * و أىَّ زمانٍ قدرُنا لم تمَشّرِ [٥]
و تَمشَّر فُلانٌ، إذا رُئِي [٦] عليه أثر الغِنى، و هو على معنى التّشبيه، كأنّه أوْرَقَ.
[١] هو كسبب و كنف، كما فى القاموس و اللسان.
[٢] هو عمرو بن الداخل الهذلى، أو هو زهير بن حرام الهذلى، الذى يقال له «الداخل».
ديوان الهذليين (٣: ١٠٤)، و اللسان (مسج)، و نسب أبو الحسن البيت فى حواشى الكامل ٤٩٦ إلى الشماخ. و ليس فى ديوانه.
[٣] و كذا جاءت روايته فى المجمل، و يروى: «كأن المتن و الشرخين منه خلال النصل» كما فى الكامل و إحدى روايتى اللسان. و فى الديوان:
كأن الريش و الفوقين منه * * * خلاف النصل سيط به مشبح
[٤] كذا ورد هنا و الذى فى المجمل و اللسان و القاموس: «أمشرت»، لكن ورد فى اللسان:
«أرض ماشرة، و هى التى اهتز نباتها و استوت و رويت من المطر».
[٥] للمرار بن سعيد الفقعسى، كما فى اللسان (مشر). و أنشده فى (شيع) بدون نسبة.
[٦] فى الأصل: «رأى». و فى المجمل: «إذا ظهر».