معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٢٢ - باب الميم و السين و ما يثلثهما
المهموز، يقال مَسَأ، إذا مَجَنَ. و قال ابن دريد [١] مَسَأَ الرّجلُ: مَرَن على الشَّيء.
مسح
الميم و السين و الحاء أصلٌ صحيح، و هو إمرارُ الشَّيءِ على الشيء بسطًا. و مَسَحْته بيدي مسحًا. ثم يستعار فيقولون: مَسَحَها: جَامَعَها.
و المَسِيح: الذي أحَدُ شِقَّيْ وجهِه ممسوحٌ، لا عينَ له و لا حاجبَ. و منه سُمِّي الدَّجّال مَسيحاً، لأنه مَمسوحُ العين. و المَسيح: العَرق، و إنَّما سُمي به لأنه يُمْسَح.
و المَسِيح: الدِّرهم الأطلَس، كأنَّ نَقْشَه قد مُسِح. و الأمْسَح: المكانُ المستوِي كأنَّه قد مُسِح. و المَسْح يكون بالسَّيف أيضاً على جهة الاستعارة. و مَسَحَ يَدَه بالسَّيف: قَطَعها.
و من الاستعارة: مَسَحت الإبلُ يومَها: سارت. و المَسْحاء: المرأة الرَّسحاء، كأنَّها مُسِح اللحمُ عنها. و على فلان مَسْحةٌ من جمال، كأنَّ وجهه مُسِح بالجمال مَسْحًا. و لذلك سمِّي المسيحُ (عليه السّلام) مسيحاً، كأنَّ عليه مَسحةً من جمال، و يقولون: كأنَّ عليه مَسحةَ مَلَك. و المسائح: الذَّوائِب، واحدتها مَسِيحة، لأنّها تُمسَح بالدُّهن. فأمَّا القِسىُّ فهي المسائح، واحدتها مسيحة، لأنَّها [تُمسَح] عند التَّليين. قال:
له مسائِحُ زُورٌ، في مَراكِضِها * * * لينٌ، و ليس بها وهْىٌ و لا رَقَقُ [٢]
[١] فى الجمهرة (٣: ٢٨٨).
[٢] لأبى الهيثم الثعلبى، فى اللسان (مسح، رفق). و كذا ورد إنشاده فى المجمل، و فى اللسان:
«لها مسائح»، و نبه فى (مسح) أن صواب الرواية «لنا».