معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٢١ - باب الميم و السين و ما يثلثهما
ترى العَبَسَ الحولىَّ جَوناً بكُوعِها * * * لها مَسَكاً من غير عاج و لا ذَبْلِ
[١]
و المَسَكَة من البِئر: المكان الصُّلب الذي لا يحتاج إلى طَىّ. و هو القياس، لأنَّه متماسِك. و المَسْك: الإهاب، لأنَّهُ يُمسَك فيه الشَّيءُ إذا جُعِل سِقَاء.
و مما شذَّ عنه المِسْك من الطيب.
مسل
الميم و السين و اللام. يقولون: المَسَل، و الجمع مُسْلَانٌ: خدٌّ في الأرض ينقاد و يستطيل. و أمّا المسيل فالميم [فيه زائدة، و هو [٢]] من باب السين. [و مُسَالا الرّجُل: جانبا لَحييه، الواحد مُسَال، يكون هذا مِن أُسِيلَ فهو مُسَالٌ. فإِن كان كذا فمكانُه غير هذا [٣]]. قال:
* فلو كان في الحىِّ النَّجِىِّ سوَادُهُ * * * لما مَسَحَت تلك المُسَالاتِ عامرُ
[٤]
مسي
الميم و السين و الحرف المعتلّ كلمتانِ متباينتان جدا.
الأولى زمانٌ من الأزمنة، و هو خلاف الإصباح. يقال أصبَحْنا و أمسَيْنا، و أتانا لمُسْيِ خامسةٍ و مِسْي خامسة. و المَسَاء: خِلاف الصَّباح.
و الكلمة الأخرى المَسْي: أن يُدخِل الرّاعِي يَدَه في رَحِم النّاقة يَمسُطُ ماءَ الفَحل من رحِمِها كراهَةَ أن يَحمِل. و يقال إن المَاسِيَ: الماجِن، و هذا من باب
[١] لجرير، كما سبق فى (عبس). و هو فى ديوانه ٤٦٣ و اللسان (عبس، مسك، ذبل).
[٢] الكلمتان الأوليان فى هذه التكملة من المجمل.
[٣] هذه التكملة من المجمل.
[٤] أنشده فى المجمل (مسل) و اللسان (سيل).