معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٢ - باب القاف و النون و ما يثلثهما
قالوا: و كلُّ شىءٍ ثَبَت فى شىءٍ فذلك الشّىءُ قِنْسٌ له. قالوا: و القَوْنَس فى البَيْضة: أعلاها. و قَوْنَسُ ناصيةِ الفَرَس: ما فَوقَها؛ و هى ثابتة. قال:
اطرُدَ عَنْكَ الهُمُومَ طارِقَها * * * ضَرْبَكَ بالسَّيْفِ قَوْنَسَ الفَرَسِ [١]
قنص
القاف و النون و الصاد كلمةٌ واحدةٌ تدلُّ على الصَّيد قَطْ.
فالقَانِص: الصَّائد. و القَنَص: الصَّيد. و القَنْص: فِعْل القَانِص. قال ابن دُريد:
القَنيص: الصائد [٢]. و بَنُو قَنَص بن مَعدّ: قومٌ دَرَجُوا.
قنط
القاف و النون و الطاء كلمةٌ صحيحة تدلُّ على اليأس من الشَّىء. يقال: قَنَط يَقْنِط، و قَنِط يَقْنَط. قال اللّٰه تعالى: وَ مَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضّٰالُّونَ [٣].
قنع
القاف و النون و العين أصلانِ صحيحان، أحدُهما يدلُّ على الإقبال على الشىء، ثمَّ تَختلفُ معانيه مع اتِّفاق القياس؛ و الآخَر يدلُّ على استدارة فى شىء.
فالأوَّل الإقناع: الإقبال بالوجه على الشَّىء. يقال: أقْنَعَ لهُ يُقنِع إِقْنَاعاً.
[١] البيت يروى لطرفة بن العبد، و قال ابن برى: إنه مصنوع عليه. انظر شرح شواهد المغنى للسيوطى ٣١٥. قلت: و ليس فى ديوانه. و هو بدون نسبة فى اللسان (قنس) و الإنصاف لابن الأنبارى ٢٣٣. و الرواية: «اضرب عنك الهموم». أراد: اضربن فحذف النون و بقيت الفتحة دالة عليها.
[٢] فى المجمل: «قال ابن دريد: الصيد قنيص و الصائد قنيص». و هذا النقل مطابق لما فى الجمهرة (٣: ٨٥).
[٣] قرأ أبو عمرو و الكسائى و يعقوب و خلف بكسر النون، و وافقهم اليريدى و الحسن و الأعمش.
و الباقون بفتحها كعلم يعلم. و الأول كضرب يضرب لغة أهل الحجاز و أسد، و هى الأكثر، و لذا أجمعوا على الفتح فى الماضى فى قوله تعالى: مِنْ بَعْدِ مٰا قَنَطُوا. إتحاف فضلاء البشر ٢٧٥.