معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣١٩ - باب الميم و الزاء و ما يثلثهما
عليهم، كأنّه يتشبَّه بالمَزنِ سَخاءً. و لعل المُزْن هو الأصل في الباب، و ما سواه فمفرَّعٌ عليه.
مزي
الميم و الزاء و الياء. يقولون: المزِيَّة في كلِّ شيء: التمام و الكمال.
و لك عندي مزِيَّةٌ. و لا يُبنَى منه فِعل.
مزج
الميم و الزاء و الجيم أصلٌ صحيح يدلُّ على خَلْطِ الشيء بغيره.
و مزَجَ الشّرابَ يَمْزُجُه مَزْجاً. و كأنَّ العَسَلَ يسمَّى المِزْج قالوا: لأنَّه كانَ يُمزَج به كلُّ شراب. قال أبو ذؤيب:
فجاءَ بِمَزْجٍ لم يَرَ الناسُ مِثلَه * * * هو الضَّحْكُ إلّا أنّه عملُ النّحلِ [١]
و كلُّ نوعٍ من شيئينِ مِزاجٌ لصاحبِه.
مزح
الميم و الزاء و الحاء كلمة واحدة. يقولون: مَزَح مَزْحاً و مُزَاحَة [٢]: داعَبَ؛ و هي الممازَحَة.
مزر
الميم و الزاء و الراء كلمتان: الأولى المَزِير: الرّجُل القوِيّ. قال:
تَرَى الرّجُلَ النَّحِيفَ فتزدريهِ * * * و في أثوابِهِ أسدٌ مَزيرُ [٣]
و الثانية المَزْر: الذوق و الشُّرْب القليل، و كذا التمزُّر. و قال:
تكون بَعدَ الحَسْوِ و التمزُّرِ * * * في فمِهِ مثلَ عصير السُّكّرِ [٤]
و يقولون: المِزْر: نَبيذ الشَّعير. و إن صحَّ فهو من الباب.
[١] ديوان الهذليين (١: ٤٢) و اللسان (مزج، ضحك)، و قد سبق فى (ضحك).
[٢] كذا ضبط بالضم فى المجمل و القاموس، و ضبطه فى المصباح بفتح الميم. و مثله المزاح بضم الميم و كسرها.
[٣] للعباس بن مرداس، فى الحماسة (٢: ٢٠) و اللسان (مزر).
[٤] الرجز فى اللسان (مزر، سكر).