معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٠٢ - باب الميم و الحاء و ما يثلثهما
محل
الميم و الحاء و اللام أصلٌ صحيح له معنيانِ: أحدهما قِلّة الخير، و الآخَر الوِشاية و السِّعاية.
فالمَحْل: انقطاع المطر و يُبْس الأرضِ من الكلأ. يقال: أرضٌ مُحُول، على فُعول بالجمع. قال الخليل: يحمل ذلك على المواضع. و أمْحَلَت فهي مُمْحِل.
و أمْحَل القوم. و زمانٌ ماحِل.
و المعنى الآخَر مَحَل به، إذا سعَى به. و
في الدعاء: «لا تجعل القرآنَ بنا ماحلا»
، أي لا تجعله يَشهد عندك علينا بتركنا اتِّباعَه، أي اجعَلْنا ممّن يتبع القرآن و يَعمَل به.
و مما يُبايِن هذه المعنيين: لبنٌ مُمَحَّل، محَّله القوم، أي حَقَنوه.
محن
الميم و الحاء و النون كلماتٌ ثلاثٌ على غير قياس.
الأولى المَحْن: الاختبار. و مَحَنَه و امتحنه.
و الثانية: أتيتُه فما مَحَنني شيئًا، أي ما أعطانيه.
و الثالثة مَحَنَه سَوطاً: ضربَه.
محو
الميم و الحاء و الحرف المعتل أصلٌ صحيح يدلُّ على الذَّهاب بالشيء. و مَحَتِ الرِّيحُ السحابَ: ذهبَتْ به. و تسمَّى الشّمالُ مَحْوَةَ، لأَنها تَمحو السَّحاب. و مَحَوْت الكتابَ [١] أَمْحُوه مَحْواً. و امَّحَى الشّيءُ: ذهب أثرُه، كذلك امْتَحَى.
[١] فى الأصل: «و محوت الكتاب أثره».