معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٧٣ - باب الميم و ما بعدها في المضاعف و المطابق
منه مضَّنِي الشَّيءُ و أمضَّنِي: بلغ منِّي المشقّة، كأنّه قد ضغطك. و المَضْمَضَة: تحريك الماء في الفَم و ضغطه. و الكحلُ يمضُّ العين، إذا كانت له حُرْقة. و مَضِيضُه:
حُرقَته. و يقولون: مِضِّ [١]، و هي حكايةٌ لشيءٍ يفعله الإنسان بشفته إذا أَطمَعَ في الشيء [٢]. يقولون للرّجُلِ إذا أقرَّ بحقٍّ عليه: مِضِّ. و مثلٌ من أمثالهم:
«إنَّ في مِضِّ لطَمَعا»، قالوا: و ذلك إذا سُئِل حاجةً فكسر شفَتَيه.
مط
الميم و الطاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على مدِّ الشيء. و مَطُّه: مَدُّه.
و القياس فيه و في المُطَيطاء واحدٌ، و هو المشي بتبختُر، لأنّه إذا فعل مَطّ أطرافَه.
قال اللّٰه تعالى: ثُمَّ ذَهَبَ إِلىٰ أَهْلِهِ يَتَمَطّٰى، قالوا: أصله يتمطَّط، فجعلت الطاء الثالثة ياءً للتخفيف. و مطّ حاجِبَيه: تكبَّر، و هو منه. و منه المَطِيطة: الماء المختلِط بالطِّين؛ و هذا يكون إذا مدّ الماءَ مياهُ سيلٍ كدرة.
مظ
الميم و الظاء كلمةٌ تدلُّ على مشارَّة و منازعة. و ماظَظْتُه مماظّة و مِظاظا: شارَرتُه و نازعته. و
في الحديث: «لا تُمَاظَّ جارك فإنّه يبقى و يَذهب النّاس»
. و من غير هذا المَظُّ: رمَّان البَرِّ.
مع
الميم و العين كلمةٌ تدلُّ على اختلاطٍ و جلبةٍ و ما أشبه ذلك.
منه المَعْمعة: صوت الحريق و صوت الشُّجعان في الحرب. و المَعمعان: شدّة الحرّ.
قال ذو الرمة:
[١] مض، بكسر الميم و الضاد المشددة.
[٢] هى أن يقول الإنسان بطرف لسانه شبه لا، و هى مع ذلك كلمة مطمعة فى الإجابة.