معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٦٣ - باب اللام و القاف و ما يثلثهما
و بنو اللَّقيطة: قومٌ من العرب، سُمُّوا بذلك لأن أمَّهم كان التقطها حذيفة بن بدرٍ في جَوارٍ قد أضرَّتْ بهنَّ السَّنَة، فضَمَّها، ثم أعجبَتْه فخطبها إلى أبيها و تزوّجَها. و اللَّقَط، بفتح القاف: ما التقَطْتَ من شيءٍ. و الالتِقَاط: أن توافِقَ شيئاً بغتةً من كلأٍ و غيره. قال:
* و مَنْهلٍ ورَدْتُه التقاطا [١]*
و مما يشبّه بهذا اللَّقِيطة: الرّجل المَهِين. و يقولون: «لكلِّ ساقطةٍ لاقطة»، أي لكلِّ نادرة [٢] من الكلام من يَسمَعُها و يُذِيعها. و الألقاط من النَّاس:
القَليلُ المتفرِّقون. و بِئر لَقيطٌ: التُقِطت التقاطاً، أي وُقِع عليها بَغتة. و اللَّقَط: قِطَعٌ من ذَهب أو فِضّة تُوجَد في المَعدِن. و تسمَّى القَطِنة [٣] لاقطَة الحصَى. و لُقَاطة الزَّرع: ما لُقِط من حَبٍّ بعد حَصَاده.
لقع
اللام و القاف و العين أصلٌ صحيح يدلُّ على رَمْيِ شيءٍ بشيء و إصابتِه به. يقال: لَقَعْت الرّجُلَ [بالحصاة، إذا رميتَه بها، و لقعَه ببعرةٍ: رماه بها. و لقعَه بعينِه، إذا عانَهُ. و اللُّقَّاعة [٤]]: الدّاهيةُ التي يتلقَّع بالكلام، يرمِي به من أقْصَى حَلْقِه، و كذا التِّلِقَّاعة. و في كلامه لُقَّاعات، إذا تكلَّم بأقصى حَلْقِه.
[١] البيت لنقادة الأسدى، كما فى اللسان (لقط، قرط). و أنشده سيبويه (١: ١٨٦) بدون نسبة.
[٢] فى المجمل: «نادة»، و هو الأصوب.
[٣] و كذا جاء النص فى المجمل. و فى اللسان و القاموس: «لا قطعة الحصى: نانصة الطير».
و القطنة، بفتح فكسر، و بكسر فسكون، هى ذات الأطباق التى تكون مع النكرش. و أما القانصة فهي هنة كأنها خجير فى بطن الطائر، و قيل هى للطير بمنزلة المصارين لغيرها.
[٤] التكملة من المجمل.