معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٦١ - باب اللام و القاف و ما يثلثهما
و اللَّقْوة: العُقاب، سمِّيت بها لاعوجاجِها في منقارها. و اللَّقْوة: النَّاقة السَّريعة اللِّقاح.
و الأصل الآخر اللِّقاء: المُلاقاة و تَوَافِي الاثنين متقابِلَين، و لَقِيتُه لَقْوَةً، أي مرّة واحدة و لِقاءةً. و لقيته لُقِيًّا و لُقْياناً [١]. و اللُّقْيَة فُعلة من اللِّقاء، و الجمع لُقًى.
قال:
و إنِّي لأَهْوَى النّومَ من غير نَعْسَة * * * لعلّ لُقَاكمْ فى المنام تَكُونُ
و الأصل الآخر: ألقَيْتُه: نبْذتُه* إلقاءً. و الشَّىء الطَّريح لَقًى. و الأصل أنّ قوماً من العرب كانوا إذا أتَوا البيتَ للطَّواف قالوا: لا نَطُوف في ثيابٍ عَصَيْنا اللّٰه فيها، فيُلقونَها، فيسمَّى ذلك المُلقَى لَقًى. قال ابن أحمَرَ يصِف فرخ القطاة:
تُؤْوِى لَقًى أُلقِيَ في صفصفٍ * * * تَصْهَرُه الشّمسُ فلا يَنْصَهِرْ [٢]
لقب
اللام و القاف و الباء كلمةٌ واحدة. اللَّقَب: النَّبَزُ، واحدٌ.
و لقَّبْته تلقيباً قال اللّٰه تعالى: وَ لٰا تَنٰابَزُوا بِالْأَلْقٰابِ.
لقح
اللام و القاف و الحاء أصلٌ صحيح يدلُّ على إحبالِ ذكرٍ لأنثى، ثم يقاس عليه ما يشبّه. منه لِقاح النَّعَم و الشَّجر. أمَّا النَّعَم فتُلقِحها ذُكْرانُها، و أمَّا الشَّجر فتُلْقِحه الرِّياح. و رياحٌ لواقح: تُلقِح السَّحابَ بالماء، و تُلقِح الشَّجَر.
و الأصل في لَوَاقح مُلْقِحة لكنَّها لا تُلْقِح إلّا و هي في نفسها لَوَاقح؛ الواحدة لاقحة، و كذلك يقول المفسِّرون. يقال لَقِحَت النّاقةُ تَلْقَح لَقْحاً و لِقاحاً، و الناقة
[١] انظر سائر مصادره فى اللسان و القاموس.
[٢] رواية اللسان: «تروى».