معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٥١ - باب اللام و الطاء و ما يثلثهما
لطا
اللام و الطاء و الحرف المعتل كلمةٌ واحدة، و هي المِلْطاة، في الشِّجاج، و هي السِّمحاق التي بلغت القشرة* الرقيقة، قال أبو عُبيد: أخبرني الواقدىّ أنّ السِّمحاق عندهم المِلطاء. قال أبو عبيد: يقال هي المِلطاة بالهاء. فإنْ كانت على هذا فهي في التقدير مقصورة. و قال تفسير
الحديث الذي جاء «انّ المِلطاةَ بدمها»
: معناه حين يُشَجُّ صاحبُها يؤخذ مقدارُها تلك السّاعة ثم يقضَى فيها بالقِصاص أو الأرْش، لا يُنظَر إلى ما يحدث فيها بعد ذلك من زيادةٍ أو نقصان. قال: و هذا قولهم، و ليس قولَ أهل العراق. و اللَّطاة: دائرة تكون في جَبْهة الفَرَس.
و إذا همز قيل لَطِئتُ ألطأ [١].
لطح
اللام و الطاء و الحاء كلمةٌ واحدة. اللَّطْح: الضَّرب بباطن الكفّ ليس بالشَّديد [٢]. و
في الحديث عن ابن عباس: «فجَعَلَ يَلطَح أفخاذَنا و يقول أُبَيْنِىَّ [٣] لا ترموا جَمرةَ العقبة حَتَّى تطلُع الشَّمس»
. لطخ
اللام و الطاء و الخاء أُصَيلٌ واحدٌ يدلُّ على عَرِّ شيءٍ بشيءٍ.
[١] فى الأصل: «لطئت بالطاء». على أن الفعل يقال من بابي منع و فرح.
[٢] فى الأصل: «الشديد»
[٣] كذا بالتصغير فى الأصل و المجمل. و فى اللسان: «و منه حديث ابن عباس أن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) كان يلطح أفخاذ أغلمة بنى عبد المطلب ليلة المزدلفة و يقول: أبنى لا ترموا جمرة العقبة قبل أن تطلع الشمس» و أبينون: تصغير بنون، قال السفاح بن بكير:
من يك لاساء فقد ساءنى * * * ترك أبينيك إلى غير راع
و روى فى اللسان (بنى) «أُبَينَى» و تكلم فيه كلاما. فراجعه.