معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٥ - باب القاف و الميم و ما يثلثهما
صحيحاً: اقتَمَحْتُ السَّويقَ و قَمَحتُه، إذا ألقيتَه فى فمك براحَتِك. قال ابن دريد [١]:
القُمْحة من الماء: ما ملَأَ فاكَ منه. و القُمَّحات: الوَرْس، أو الزَّعفران، أو الذَّرِيرة، كلُّ ذلك يُقال.
قمد
القاف و الميم و الدال أُصَيلٌ يدلُّ على طُولٍ و قُوّة و شِدّة. من ذلك القُمُدُّ: القوىُّ الشَّديد. قال ابن دريد [٢]: «القَمْد أصل بناء القُمُدّ.
[و] الأقمد: الطَّويل، رجلٌ أَقْمَدُ و امرأةٌ قَمْدَاء، و قُمُدّ و قُمُدَّة».
قمر
القاف و الميم و الراء أصلٌ صحيح يدلُّ على بَياضٍ فى شىء، ثم يفرّع منه. من ذلك القَمَر: قَمَر السَّماء، سمِّى قمراً لبياضه. و حمارٌ أَقْمَر، أى أبيض. و تصغير القَمَر قُمَيْر. قال:
و قميرٍ بدا ابن خمسٍ و عشري * * * نَ فقالت له الفتاتان قُوما [٣]
و يقال: تقمَّرتُه: أتيتُه فى القَمْراء. و يقولون: قَمِرَ التَّمْر، و أقْمَرَ، إذا ضَرَبَه البردُ فذهبت حلاوتُه قبل أن يَنضَج. و يقال: تَقَمَّر الأسدُ، إذا خَرَج يطلبُ الصيد فى القَمْرَاء. قال:
سَقَط العِشاءُ به على مُتَقمِّرٍ * * * ثَبْتِ الجَنَانِ مُعَاوِدِ التَّطْعانِ [٤]
[١] الجمهرة (٢: ١٨٢).
[٢] الجمهرة (٢: ٢٩٤).
[٣] لعمر بن أبى ربيعة فى ديوانه ٥٠ و الأزمنة و الأمكنة للمرزوقى ٥٠. و رواية الديوان «له قالت الفتاتان». و فى الأزمنة:
و قمير بدا لخمس و عشري * * * ن له قالت الفتاتان قوما
قال المرزوقى: «يريد قومَنْ».
[٤] لعبد اللّه عنمة الضبى، كما فى اللسان (قمر) برواية: «حامى الذمار معاود الأقران». و قبله:
أبلغ عثيمة أن راعى إبله * * * سقط المشاء به على سرحان
و انظر أمثال الميدانى (١: ٣٠٠).