معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٤٧ - باب اللام و السين و ما يثلثهما
إنِّي أتَتنِي لِسَان لا أُسَرُّ بها * * * من عَلْوَ لا عجبٌ فيها و لا سَخَرُ [١]
و اللَّسَنُ: جَودة اللِّسان و الفَصاحة. و اللِّسْن: اللُّغَة، يقال. لكلِّ قومٍ لِسْنٌ أي لغة. و قرأ ناسٌ: وَ مٰا أَرْسَلْنٰا مِنْ رَسُولٍ إِلّٰا بِلِسٰانِ قَوْمِهِ [٢]. و نعلٌ مُلَسَّنَةٌ: على صورة اللِّسان. قال كثير:
لهم أُزُرٌ حُمر الحواشِي يَطَوْنَها * * * بأقْدامِهِمْ في الحَضْرمىِّ المَلسَّنِ [٣]
و يقولون: المَلْسُون: الكذَّاب. و هذا مشتقٌّ من اللِّسان، لأنّه إذا عُرِف بذلك لُسِنَ، أي تكلمت فيه الألسِنة، كما قال:
و إذا تلسُنُنِي ألسُنُها*
و التَّلسِين: أن يُعِيرَ الرّجلُ [الرجُلَ [٤]] فصيلا لتدِرّ عليه ناقتُه، فإذا دَرَّت نُحِّيَ الفصيلُ. و معناه أنَّه ذاق اللَّبنَ بِلسانه.* و قَدَمٌ مُلَسَّنَةٌ، إذا كانت فيها لَطافةٌ و طُولٌ يسير.
لسب
اللام و السين و الباء أصلٌ يدلُّ على إصابةِ شيءٍ لشيء بحِدَّة.
يقال: لَسَبَتْه العقربُ. و لَسِبْتُ العسلَ، إذا لَعِقْتَه. و القياس واحد، و فرِّق بينهما بالحركات. قال أبو زيد: لَسَبَه أسواطاً: ضربه. و يقولون، و هو من
[١] البيت لأعشى باهلة فى جمهرة أشعار العرب ١٣٥ و الخزانة (١: ٩٢) و المواهب الفتحية (٢: ١٩)، و اللسان (لسن، سخر).
[٢] هذه قراءة أبى السمال، و أبى الجوزاء، و أبى عمران الجونى. و قرأ أبو رجاء و أبو المتوكل و الجحدرى: «بلُسُن» بضم اللام و السين: جمع لسان. و قرئ أيضا «بلُسْن» بالضم و سكون اللام. تفسير أبى حيان (٥: ٤٠٥).
[٣] أنشده فى اللسان (لسن).
[٤] التكملة من المجمل.