معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢١٠ - باب اللام و الميم و ما يثلثهما
لمس
اللام و الميم و السين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تطلُّبِ شيء و مَسيسِه أيضاً. تقول: تلمّستُ الشّيءَ، إذا تطلَّبْتَه بيدك. قال أبو بكر بن دريد: اللّمس أصلُه باليد ليُعرَف مَسُّ الشّيء، ثم كثُرَ ذلك حتَّى صار كلُّ طالب مُلتمِساً [١].
و لَمَسْت [٢]، إذا مَسِسْتَ. قالوا: و كلُّ مَاسٍّ لامس. قال اللّٰه سُبحانه:
أَوْ لٰامَسْتُمُ النِّسٰاءَ*، قال قومٌ: أُريد به الجماع. و ذهَبَ قوم إلى أنّه المَسيس، و أنَّ اللَّمْس و الملامَسة يكون بغير جماع. و أنشدوا [٣]:
لَمَسْتُ بكفِّي كفّه أبْتَغِي الغِنَى * * * و لم أدرِ أنَّ الجودَ من كفِّه يُعدِى
[٤]
و هذا شعرٌ لا يحتجُّ به. و اللّمَاسة [٥]: الطَّلِبةُ و الحاجة. و يقال: «لا يَمنَع يدَ لامِسٍ»، إذا لم تكن فيه منفعة و لا له دِفاع. قال:
* و لو لا همُ لم تَدفَعُوا كفَّ لامِسِ*
لمظ
اللام و الميم و الظاء أُصَيلٌ بدلُّ على نُكتةِ بَياض. يقال: به
[١] الجمهرة (٣: ٥٠).
[٢] يقال لمس يلمس، من بابى ضرب و نصر.
[٣] بدله فى المجمل: «و احتج الشافعى يقول القائل».
[٤] البيت مما اختاره أبو تمام فى الحماسة (٢: ٢٨٨)، و هو بيتين ثانيهما:
فلا أنا منه ما أفاد ذوو الغنى * * * أفدت و أعدانى فأتلفت ما عندى
و فى عيون الأخبار (١: ٣٤٤): «دخل شاعر على المهدى فامتدحه فأمر له بمال، فلما قبضه فرقه على من حضر، و قال ...». و أنشد البيتين، برواية:
«و ما خلت أن الجود»
و
«و أعداني فبددت»
. و فى الأغانى (١٨: ٩٤) أن ذلك الشاعر الذى دخل على المهدى هو عبد اللّه بن سالم الخياط، و أن المهدى أمر له بخمسين ألف درهم.
[٥] اللماسة، بضم اللام و فتحها.