معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٠٧ - باب اللام و ما بعدها في المضاعف و المطابق
لف
اللام و الفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على تلوِّي شيء على شيء.
يقال: لفَفْتُ الشّيءَ بالشيءِ لفًّا. و لففت عِمامَتي على رأسي. و يقال: جاء القومُ و مَن لَفَّ لَفَّهم، أي من تأشَّبَ إليهم، كأنّه التفَّ بهم. قال الأعشى:
و قد ملأت قيسٌ و من لَفَّ لَفَّها * * * نُبَاكًا فَقوًّا فالرَّجا فالنَّواعصا [١]
و يقال للعَييِّ: أَلَفُّ، كأنَّ لسانَه قد التفَّ، [و] في لسانه لَفَفٌ.
و الأَلفاف: الشَّجرُ يلتفُّ بعضه ببعض. قال اللّٰه تعالى: وَ جَنّٰاتٍ أَلْفٰافاً.
و الألَفُّ: الذي تَدانَى فخِذاه من سِمَنه، كأنَّهما التفَّتا؛ و هو اللفَف. قال:
عِراض القَطَا ملتفّةٌ رَبَلاتُها * * * و ما اللُّفُّ أفخاذاً بتاركةٍ عَقْلا
و يقال للرّجُل الثَّقيل البطيء: ألَفُّ. و اللَّفيف: ما اجتمَعَ من الناس من قبائلَ شتَّى. و ألَفَّ الرّجلُ رأسَه في ثيابه، و ألفَّ الطائرُ رأسه تحت جناحِه.
و حكى بعضهم: في الأرض تلافيفُ من عُشْب. و لفَفْتُه حقه: منعته.
لق
اللام و القاف أصلٌ صحيح يدلُّ على صِياح و جَلَبة. من ذلك اللَّقلَقَة: الصِّياح. وَ كذلك اللَّقلاق. و اللَّقلَق: اللِّسان. و
في الحديث: «من وُقِيَ شَرَّ لَقْلَقِه و قَبقَبِه و ذبذبه فقد وُقِيَ شِرَّةَ الشَّبابِ كلَّها»
، و لَقَّ عينَه، إذا ضرَبَها بيده، و لعلَّ ذلك للوَقْع [٢] يُسْمَع. و أمَّا اللَّقْلَقَة فالاضطراب، و هو قريبٌ من المقلوب، كأنّه مُقَلقَل، و هو الذي لا يَقِرُّ مكانَه. قال امرؤ القيس:
* بطرفٍ مُلَقْلَقِ [٣]*
[١] ديوان الأعشى ١٠٩ و معجم البلدن (نباك، النواعص).
[٢] الوقع: صوت الضرب. و فى الأصل: «للوقوع».
[٣] قطعة من بيت له ليس فى ديوانه المطبوع. و فى اللسان: «و جلاها بطرف ملقلق». و قد وجدته فى مخطوطتى دار الكتب برواية الطوسى، و خرابنداذ. و هو بتمامه:
رأى أرنبا فانقض يهوى أمامه * * * إليها و جلاها بطرف ملقلق