معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٠٣ - باب اللام و ما بعدها في المضاعف و المطابق
و من الباب: لَخَّتْ عينُه، إذا دام دمعُها، و يكون ذلك من كِبَر. قال:
* و سال غَرْبُ عَينِه و لَخّا [١]*
و من الباب اللَّخْلخانيَّة: العُجْمة في المَنطِق.
لد
اللام و الدال أصلانِ صحيحان: أحدهما يدلُّ على خِصامٍ، و الآخَر يدلُّ على ناحيةٍ و جانب.
فالأول اللَّدَد، و هو شِدّة الْخُصومة. يقال رجلٌ أَلَدُّ و قَوم لُدٌّ. قال اللّٰه تعالى:
وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا [٢]. و اللَّديدان: جانِبا العُنُق و صَفحتاه. و لَدِيدا الوادي:
جانِباه، و لذلك يقال: تلَدَّد، إذا التفتَ يميناً و شِمالًا متحيِّرا. و اللَّدُود: ما سُقِيَ الإنسانُ في أحد شِقّيْ وجهِه من دواء. و قد لُدَّ، و الْتَدَدْتُ أنا. قال ابنُ أحمر:
شرِبتُ الشُّكَاعَى و التَددْتُ ألِدَّة * * * و أقبلتُ أفواهَ العروقِ المَكاوِيا [٣]
و من الباب قولهم: ما أجِدُ دون هذا الأمرِ مُحْتدًّا و لا مُلتدًّا، أي لا أجِدُ عنه مَعْدِلا. و إذا عَدَل عنه فقد صار في جانبٍ منه. و من الباب: مازِلتُ أُلَادُّ عنك، أي أدافِع، كأنّه يَعْدِل بالشَّرِّ عنه.
و مما شذَّ عن هذا الباب: اللَّدُّ: الْجُوَالِق، كذا قالوا، و أنشدوا:
* كَأنَّ لَدَّيهِ على صَفْحِ جَبَلْ [٤]*
[١] اللسان (جلخ، لخخ) و مجالس ثعلب ٤٥١. و أنشده فى أمالى الزجاجى ٧٨ و الخزانة (٣:
١٠٤ رواية عن ثعلب. و نقل البغدادى نسبة الرجز إلى العجاج، و ليس فى ديوانه بل فى ملحقاته ٧٦. و فى الأصل: «و سار»، صوابه فى المجمل و المراجع المتقدمة.
[٢] فى الأصل: «لتنذر به»، تحريف. و هى الآية ٩٧ من سورة مريم: «فَإِنَّمٰا يَسَّرْنٰاهُ بِلِسٰانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا».
[٣] أنشده فى اللسان (شكع، لدد، قبل).
[٤] أنشده فى اللسان (لدد)، و كذا فى المجمل.