معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٠١ - باب اللام و ما بعدها في المضاعف و المطابق
* لا خيرَ في وُدِّ امرئٍ ملثلِث [١]*
أراد المتردِّدَ الذي لا خير فيه. و هو الذي يُلثلِث عن إقامة الودّ. و يقال: لثلثته عن حاجته: حبَستُه. و تَلثلثَ الرّجُلُ في الدَّقعاء [٢]: تمرَّغَ.
لج
اللام و الجيم أصلٌ صحيح يدلُّ على تردُّد الشيءِ بعضه على بعض، و ترديد الشيء. من ذلك اللَّجاج، يقال لَجَّ يَلَجُّ، و قد لجِجتَ على فَعِلت لَجَجاً وَ لجَاجاً. و من الباب لُجُّ البحر، و هو قاموسُه، و كذلك لُجَّته، لأنّه يتردَّد بعضُه على بعض. يقال التجَّ البحرُ التجاجاً. و
في الحديث: «مَن ركِب البحر إذا التجَّ فقد بَرِئتْ منه الذّمّة»
. و السَّيف يسمَّى لُجًّا، و إنَّما هذا على التشبيه، كأنّه فُخِّم أمره فشبِّه بلُجّ البحر، و من ذلك
حديث طلحة: «فقدَّمُوا فوضعوا اللُّجَّ على قَفَىَّ [٣]»
. و يقال: لجلجَ الرّجُل المُضْغَة في فيه، إذا ردَّدها و لم يُسغْها. قال زهير:
يلجلجُ مُضغةً فيها أنيض * * * أصَلَّتْ فهي تحت الكشحِ داءُ [٤]
و اللَّجلاج: الذي يلجلِجُ في كلامه لا يُعرِب. و اللَّجَّة: الجَلَبة. قال أبو النَّجم:
[١] لرؤبة فى ملحقات ديوانه ١٧١ و اللسان (لثث). و ليس شاهدا لما قبله، بل لما بعده.
فاللثلثة فى البيت معناها التردد.
[٢] الدقعاء، بالدال: عامة التراب، و قيل التراب الدقيق. و فى الأصل: «الرقعاء» بالراء، صوابه فى المجمل و اللسان.
[٣] فى اللسان: «و فى حديث طلحة بن عبيد [اللّٰه]: إنهم أدخلونى الحش، و قريوا فوضعوا اللج على قفى».
[٤] و كذا ورد إنشاده فى اللسان (لجج، أنض) مطابقا لما مضى فى (أنض)، و نبهت هناك على صواب روايته. انظر ديوان زهير ٨٢.