معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٠٠ - باب اللام و ما بعدها في المضاعف و المطابق
و المعنى الآخر اللُّبّ معروف، من كلِّ شيء، و هو خالصه و ما يُنتَقَى [١] منه، و لذلك سمِّيَ العقلُ لُبًّا. و رجل لَبِيب، أي عاقل. و قد لَبَّ يَلُبُّ [٢]. و خالصُ كلِّ شيء لُبابُه.
و من الباب اللَّبَّة، و هو موضعُ القلادة من الصدر، و ذلك المكانُ خالص.
و كذلك اللَّبَب [٣]. يقال: لببتُ الرّجُل: ضربت لَبَّتَه. و يقولون للمتحزِّم:
متلبِّب، كأنَّه شدَّ ثوبَه إلى لَبَّتِه مشمِّراً. و لَبَبُ الفرسِ معروف. و على معنى التشبيه اللَّبَب من الرَّمل: ما كان قريباً من جبل متّصلا بسهل. قال:
بَرّاقة الجيدِ و اللّباتُ واضحةٌ * * * كأنَّها ظبيةٌ أفضَى بها لَبَبُ [٤]
و مما شذَّ عن هذا قولهم: إن اللَّبَاب: الكلأ. و اللَّبلاب: نَبْت.
لت
اللام و التاء كلمةٌ واحدة. يقال. لتَّ السّويقَ بالسَّمْن يلُتّه لَتًّا، و الفاعل لاتٌّ. و ذُكر عن ابن الأعرابيّ: لُتَّ فلانٌ بفلانٍ، إذا قُرِن به.
فإن صح فهو من باب الإبدال، كأنّ التاء مبدَلة من زاء.
لث
اللام و الثاء أصلٌ صحيح، يدلُّ على إقامةٍ و دوام. يقال:
ألثَّ المطر، إذا دام. و الإلثاث: الإقامة. و لثلث بمعنى ألَثَّ. قال:
[١] فى الأصل: «يبتغى».
[٢] يقال من باب فرح و ضرب، الأولى لأهل الحجاز و الثانية لأهل نجد. و يقال أيضا لببت تلب بضم باء الماضى و فتح لام المضارع. قال صاحب القاموس: ليس له نظير فى كلامهم. قلت:
أما قولهم فى المضاعف عززت الشاة بضم الزاى، إذا قل لبنها، فليس نظيرا لهذا، لأن ماضيه تعز بضم العين لا فتحها. انظر ليس فى كلام العرب لابن خالويه ٩ و اللسان (عزز).
[٣] فى الأصل: «اللبيب»، تحريف.
[٤] لذى الرمة فى ديوانه ٣ و اللسان (لبب).