معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٧٧ - باب الكاف و السين و ما يثلثهما
التي لم يَبْقَ فيها سِنٌّ من الهَرَم. و كلُّ هذا قياسُه واحد. و ذكر أنَّ الكَزْم كالكَدْم بمقدَّم الفم. و هذا من باب الإبدال، و اللّٰه بصحّتها أعلم.
باب الكاف و السين و ما يثلثهما
كسع
الكاف و السين و العين أصلٌ صحيح يدلُّ على نوع من الضَّرب. يقال: كسعه، إذا ضرِبَ برِجله على مؤخَّره أو بيده. و يقال: اتَّبَعَ أدبارَهم يَكسَعُهم بسَيفه. و كَسَعْت الرّجُل بما سَاءه، إذا تكلَّمْت فى أثره. و كَسعتُ النّاقةَ بغُبْرها، إذا تركتَ بقيَّةً من اللَّبن فى خِلْفها تريد تغزيرها. و معنى هذا أنَّه يخلِّيها بعد أن يُحلَب بعضُ لبنِها و يضربُ بيدِه على مؤخّرها لتمضِىَ. قال:
لا تَكْسَع الشَّولَ بأَغْبَارِها * * * إنك لا تَدرِى مَن النّاتجُ [١]
و من الباب رجلٌ مُكَسَّعٌ بغُبْرِه، إذا لم يتزوَّج، كأنَّ ماءه قد تبقَّى كما تَبقَّى لبنُ الشّاةِ المكَسَّعة. قال:
و اللّٰه لا يخرجُها من قَعرِه * * * إلّا فتًى مكسَّع بغُبْره [٢]
و الكُسْعَة: الحمير، سمِّيت لأنَّها تُضرَب أبداً على مؤخّرها في السَّوْق.
كسف
الكاف و السين و الفاء أصلٌ يدلُّ على تغيُّر في حالِ الشيء إلى ما لا يُحَبّ، و على قطع شيء من شيء. من ذلك كُسُوف القَمر، و هو زوالُ
[١] البيت للحارث بن حلزة فى اللسان (كسع، غبر).
[٢] الرجز فى المجمل و اللسان (كسع).