معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٧٦ - باب الكاف و الزاء و ما يثلثهما
كرج
الكاف و الراء و الجيم ليس بشيء. إنّما هو الكُرَّج، و هو الذي ذكرناه في الكُرَّة. و ذكره جريرٌ فقال:
لَبِستُ سِلاحي و الفَرزدقُ لُعبةٌ * * * عليه وِشاحا كُرَّجٍ و جلاجلُه [١]
كرد
الكاف و الراء و الدال أصلٌ صحيح يدلُّ على مُدافَعةٍ و إطْراد. يقال: هو يَكرُدُهم، أي يدفعهم و يطردُهم. و يزعمون أنّ الكُرْدَ، هؤلاء القَومَ، مشتقٌّ من المُكارَدَة، و هي المطاردة. قال:
* ألا إنَّ أهل الغَدْرِ آباؤك الكُرْدُ*
فأمَّا الكَرْد فالعُنُق، قالوا: هو معرَّب.
و مِمَّا فيه و لا يُعلَم صحّته، قولُهم: إنّ الكِرْدِيدة: القطعة من التَّمر. و يُنشِدون:
طُوبَى لمن كانت له كِرْدِيدهْ * * * يأكلُ منها و هو ثانٍ جيدَهْ [٢]
و ما أبْعَدَ هذا و شِبهَهُ من الصحّة. و اللّٰه أعلم.
باب الكاف و الزاء و ما يثلثهما
كزم
الكاف و الزاء و الميم أصيلٌ يدلُّ على قِصَرٍ و قَمَاءة.
فالكَزَم: القِصَر في الأَنْف، و كذلك في الأصابع. يقال أنفٌ أكزَمُ و يد كَزْماء. و الكَزْم [٣]: الرّجُل الهَيَّبان. و سمِّي لانقباضِه عن الإقدام. و الكَزُومُ:
[١] ديوان جرير ٤٨٢ و اللسان (كرج) و المعرب ٢٩٢.
[٢] الرجز فى المجمل و اللسان (كرر).
[٣] و كذا ضبط فى المجمل بسكون الزاى، و ضبط فى القاموس ككتف. و الكلمة مما فات صاحب اللسان.