معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٢٩ - باب الكاف و ما بعدها في الثنائي أو المطابق
و من الباب الكَظْكظة امتلاء السِّقاء. و منه الكِظَّة التي تعترِي عن الطَّعام. و يقال: اكتَظَّ الوادِي بالماء، إذا امتلأَ بسَيْله. و تكاظَّ القومُ كِظاظاً:
تجاوزوا القَدْرَ في التمرُّس و التعادي. قال:
* إذْ سئِمَتْ ربيعةُ الكِظاظا [١]*
كع
الكاف و العين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على حَبسٍ و احتباس.
يقال رجلٌ كَعٌّ، و كاعٌّ، أي جبانٌ. و قد أكَعَّه الفَرَق عن الأمر. [قال ابن دريد: لا يقال كاعَ، و إنْ كانت العامّة تقوله [٢]]، إنَّما يقال كَعَّ. قال:
* كعكعهُ حائره عن الدَّقَقْ [٣]*
كف
الكاف و الفاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على قبض و انقباض من ذلك الكَفُّ للإنسان، سمِّيت بذلك لأنَّها تَقبِض الشّيءَ. ثمَّ تقول: كففت فلاناً عن الأمر و كفكَفتُه [٤]. و يقال للرجل يَسأل النّاسَ: هو يَستكِفُّ و يتكفَّف.
الأصل هذا، ثم يَفرِقون بين الكلمات تختلف في بعض المعنَى و القياسُ واحد:
[١] لرؤبة فى اللسان (كظظ)، و ليس فى ديوانه. و قبله:
* إنا أناس نلزم الحفاظا*
[٢] التكملة من المجمل. و انظر الجمهرة (١: ١١٣).
[٣] كذا ورد فى الأصل. و الذى فى ديوان رؤبة ١٠٦:
قد كف عن حائره بعد الدفق * * * فى حاجر كعكعه عن البثق
[٤] فى الأصل: «و كففته»، صوابه فى المجمل.