معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٢٢ - باب الكاف و ما بعدها في الثنائي أو المطابق
من أهل العلم
فروى زُهير عن جابر عن عامر، قال: لما قال أبو بكر: «مَن ماتَ و ليس له ولدٌ و لا والد فورثَتُه كَلالَة» ضَجَّ [١] عليٌّ منها، ثم رجع إلى قوله.
قال المبرّد: و الولد خارجٌ من الكَلَالَة. قال: و العرب تقول: لم يرِثه كلالةً، أي لم يرثه عن عُرُضٍ بل عن قُرْبٍ و استحقاق، كما قال الفرزدق:
ورِثتم قناةَ المُلك غيرَ كلالةٍ * * * عن ابْنَي منافٍ عبدِ شمس و هاشمِ [٢]
و أمَّا الآخَر فالكَلكَل: الصدر. و محتملٌ أن يكون هذا محمولًا على الذي قبله، كأنّ الصدر معطوفٌ على ما تحته.
و مما شذّ عن الباب الكُلْكُل: القصير. و انكلّتِ المرأة، إذا ضحكت تَنْكَلُّ. فأمَّا كُلّ فهو اسمٌ موضوع للإحاطة مضافٌ أبداً إلى ما بعده. و قولهم الكُلّ و قام الكُلّ فخطأ، و العربُ لا تعرفه.
كم
الكاف و الميم أصلٌ واحدٌ يدلُّ على غِشاء و غِطاء. من ذلك الكُمَّة، و هي القلنسوة، و يقال منها: تكمَّمَ الرَّجل، و تكمكم. و من ذلك
الحديث: «أنَّ عمر رأى جاريةً مُتَكَمْكِمَةً»
. و الكُمّ: كُمّ القميص، يقال منه كَمَمْتُهُ [٣]، أي جعلت له كُمَّيْن. و الكِمَّ: وِعاء الطَّلع، و الجمع الأَكْمَام.
قال اللّٰه سبحانه: وَ النَّخْلُ ذٰاتُ الْأَكْمٰامِ قال أبو عبيد: و أكِمَّةٌ و أَكامِيم.
و يقال: كَمّ الفَسيلَ، إذا أشفَقَ عليه فَسُتِرَ حتى يَقْوَى. و الأَكَامِيم: أغطيةُ النَّور.
و من الباب: الكَمكام: المجتمِع الخَلْق.
[١] فى الأصل: «صح».
[٢] ديوان الفرزدق ٨٥٢ و اللسان (كلل).
[٣] كذا ورد ضبطه فى المجمل. و الذى فى اللسان و القاموس: «أكممته» من الرباعى.