معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٢١ - باب الكاف و ما بعدها في الثنائي أو المطابق
كتاب الكاف
باب الكاف و ما بعدها في الثنائي أو المطابق
كل
الكاف و اللام أصولٌ ثلاثةٌ صِحاح. فالأول يدلُّ على خلاف.
الحِدّة، و الثاني يدلُّ على إطافة شيء بشيء، و الثالث عضوٌ من الأعضاء.
فالأول كَلَّ السَّيف يكِلُّ كُلُولًا و كَلّةً [١]. و الكليل: السيف يكِلُّ حَدُّه. و ربما قالوا في المصدر كَلالةً أيضاً. و كذلك اللِّسان و الطَّرف الكليلان.
و يقال: أكَلَّ القومُ، إذا كَلَّت إبلُهم. و كَلَّلَ فلانٌ مثل نَكَل، و قال قومٌ:
كَلَّلَ: حَمَل؛ و هذا خلاف الأوّل، و لعله أنْ يكون من المتضادَّات. و من الباب الكَلُّ: العِيالُ، قال اللّٰه تعالى: وَ هُوَ كَلٌّ عَلىٰ مَوْلٰاهُ. و يقال: الكَلُّ:
اليتيم؛ و سمِّي بذلك لادارته. و الإكليل: منزلٌ من منازل القَمر، و هذا على التَّشبيه.
و الإكليل: السَّحَابُ يدور بالمكان. قال محمد بن يزيد: سمِّي الإكليل لإطاحته بالرَّأس. فأمَّا الكَلالة فقال محمد: الكلالةُ هم الرِّجالُ الوَرَثة، كما قال أعرابيّ:
«مالي كثير [٢]، و يَرِثُنِي كلالَةٌ مُتَرَاخٍ نسبُهم». قال: و هو مصدرٌ من تَكَلَّلَه النّسبُ، أي* تعطَّفَ عليه، فسمَّوا بالمصدر. و العلماء يقولون في الكلالةِ أقوالًا متقارِبة. قالوا: الكلالة: بنو العَمِّ الأباعدُ، كذا قال ابنُ الأعرابيّ: فأمَّا غيرُه
[١] الذي فى المجمل و اللسان و القاموس: «كلا».
[٢] فى الأصل: «قال كثير»، صوابه من المجمل و اللسان.