معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٢ - باب القاف و ما بعدها فى الثلاثى الذى يقال له المضاعف و المطابق
قض
القاف و الضاد أصول ثلاثة: أحدُها هُوِىُّ الشَّىء، و الآخَر خُشونةٌ فى الشَّىء، و الآخِر ثَقْبٌ فى الشَّىء.
فالأوَّل قولُهم: انقَضَّ الحائطُ: وقع. و منه انقضاضُ الطّائِر: هُوِيُّه فى طَيَرانه.
و الثانى قولهم: دِرع قَضّاءُ: خشِنة المَسِّ لم تنسَحِقْ بعدُ. و أصلُه القِضّة، و هى أرضٌ منخفِضةٌ ترابُها رملٌ، و إلى جانبها مَتْن. و القَضَضُ: كِسَرُ الحِجارة.
و منه القَضْقَضة: كَسْرُ العِظام. يقال أسدٌ قضقاضٌ. و القَضُّ [١]: ترابٌ يعلو الفِراش. يقال أقضَّ عليه مضجَعُه. قال أبو ذُؤيب:
أم ما لِجسمِكَ لا يلائمُ مَضْجعاً * * * إلا أَقَضَّ عليكَ ذاك المضجع [٢]
و يقال لحمٌ قَضٌّ، إذا تَرِبَ عند الشَّىّ. و من الباب عندى قولُهم: جاءوا بقَضِّهم و قضيضهم [٣]، أى بالجماعة الكثيرة الخشِنة. قال أوس:
و جاءت جِحاشٌ قَضَّها بقَضيضِها * * * كأكثَرِ ما كانوا عديداً و أوكَعُوا
[٤]
و الأصل الثالث قولهم: قَضَضت اللُّؤلؤةَ أقُضُّها قَضَّا، إذا ثقَبْتَها. و منه اقتِضاض البِكْر. قاله الشّيبانى.
قط
القاف و الطاء أصلٌ صحيح يدلُّ على قَطْع الشّىء بسُرعةٍ عَرْضاً.
[١] و كذا ورد فى المجمل. و فى القاموس: «و القضض، محركة: التراب يعلو الفراش»، و نحوه فى اللسان.
[٢] ديوان الهذليين (١: ٢) و المفضليات (٢: ٢٢١) و اللسان (قضض).
[٣] و يقال أيضا «قضُّهم بقضيضهم»، و «قضَّهم بقضيضهم».
[٤] ديوان أوس بن حجر ١١ و اللسان (قضض). و انظر لمثله الخزانة (١: ٥٢٥) و سيبويه (١: ١٨٨). و رواية الديوان و اللسان:
«بأكثر ما كانوا ...»
.