معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١١٣ - باب القاف و الفاء و ما يثلثهما
قال: فكأنَّه من الأضداد. و هذا الذي قاله فإنَّ المعنى فيه إذا اتَّهمه: قفاه أي تَبِعه يطلب سيّئةً عنده، و إذا كان خِيرَتَه قَفاه أيضاً أي تَبِعه يرجو خَيْره. و ليس ذلك عندنا من طريقة الأضداد في شيء. و القَفِيُّ و القَفاوة: ما يُدَّخر من لبن أو غيرِه لمن يُراد تكرمتُه به. و هو من القياس، كأنَّه يُرادَ [و] يتبَع به إذا اهدى له قال سلامة:
ليس بأسفَى و لا أقَنى و لا سَغِلٍ * * * يُسقَى دواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبوبِ
[١]
و قولهم: قَفَوت الرَّجُل، إذا قذفْتَه بفُجورٍ [٢] هو من هذا، كأنّه أتْبَعَه كلاماً قبيحاً. و
في الحديث: «لا نَقْفُو أمَّنا [٣]»
. قفح
القاف و الفاء و الحاء، قال ابنُ دريد [٤]: قَفَحت: نَفسُه عن الشّيء إذا كرهَتْه. قال: و هو في شِعر الطرِمّاح [٥].
قفخ
القاف و الفاء و الخاء كلمةٌ واحدةٌ* و هو ضربُ الشَّيء اليابس على مِثله. يقال قَفَخ هامتَه. قال:
* قَفخاً على الهامِ و بَجّاً وَخْضا [٦]*
[١] ديوان سلامة بن جندل ٨ و المفضليات (١: ١١٩) و اللسان (نفا).
[٢] فى الأصل: «بعجوز»، صوابه فى المجمل و اللسان.
[٣] فى اللسان: و قال النبى (صلى اللّه عليه و سلم): «نحن بنو النضر بن كنانة لا نقذف أبانا و لا نقفو أمنا».
[٤] الجمهرة (٢: ١٧٥).
[٥] و كذا ورد الكلام فى المجمل و الجمهرة. يشير إلى قول الطرماح فى ملحقات ديوانه ١٨٩:
يسف خراطة مكر الجنا * * * ب حتى ترى نفسه قافحه
[٦] لرؤبة فى ديوانه ٨١ و اللسان (قفخ، بجج)، و قد سبق فى (بج).