زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٨٨ - اقسام العموم
اللّهُ الْبَيْعَ [١] ان دلالة العام على العموم و الشمول إنما هو بالوضع، و دلالة المطلق على ذلك إنما هي بمقدمات الحكمة.
اقسام العموم
الأمر الثالث: ان العموم ينقسم إلى، استغراقي، و مجموعي، و بدلي، و الحكم في الأول في مقام الإثبات واحد، و في مقام الثبوت متعدد بعدد أفراد العام، و لكل فرد حكم مستقل غير مربوط بالحكم الثابت للآخر، و في الثاني واحد في مقامي الثبوت و الاثبات و المتكلم يجعل المجموع من حيث المجموع موضوعا واحدا، و في الثالث أيضاً يكون الحكم واحدا في المقامين، إلا ان المتعلق هو صرف وجود الطبيعة لا مجموع الأفراد و هذا كله مما لا كلام فيه.
إنما الكلام في منشأ هذا الاختلاف و الانقسام و قد افاد المحقق الخراساني [٢] و النائيني [٣] و جمع آخرون، ان منشأه اختلاف كيفية تعلق
الحكم بالعام، و إلا فالعموم في الجميع بمعنى واحد حيث ان الحكم المتعلق به:
تارة يكون بنحو يكون كل فرد موضوعا للحكم.
و أخرى يكون الجميع موضوعا واحدا.
[١] الآية ٢٧٥ من سورة البقرة.
[٢] كفاية الاصول ص ٢١٦.
[٣] أجود التقريرات ج ١ ص ٤٤٣، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢٩٤ (الامر الثالث).