زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧٢ - فيما أورد على كلمة التوحيد و جوابه
التوحيد و اثبات وجود الصانع مفروغ عنه، وعليه فحيث ان الإله بمعنى المعبود، فمفاد الكلمة نفى المستحق للعبادة غيره تعالى، و معلوم ان نفى الموجود الكذائي سوى اللّه تعالى يدل على التوحيد في المعبود و هو يكفي في الاسلام.
ثم ان الظاهر بحسب المتفاهم العرفي من كلمة التوحيد بمقايسة نظائرها كون المقدر فيها موجود لا ممكن.
ثم ان المحكي عن ابي حنيفة [١] انه استدل لعدم دلالة الاستثناء على المفهوم، بقوله (ص)" لا صلاة إلا بطهور"، إذ لو كان الاستثناء من النفي اثباتا للزم كفاية الطهور في صدق الصلاة.
و أجاب عنه المحقق الخراساني باجوبة:
١- ما أفاده في الهامش [٢]، و هو ان كلمة إلا في مثل هذا التركيب، تدل على نفي الامكان يعني ان الصلاة لا تكون ممكنة بدون الطهور و معه تكون ممكنة لا ثابتة فعلا.
و فيه: ان موارد استعمال هذه الكلمة تشهد بانها تستعمل للنفي الفعلي،
[١] و هو ابو حنيفة النعماني الكوفي ولد عام ٨٠ للهجرة و هو امام الحنفية احد ائمة اهل السنة و قيل ان اصله من فارس و لكنه نشأ بالكوفة توفي سنة ١٥٠ ه ببغداد (الكنى و الالقاب» نقل الحكاية عنه غير واحد من الاعلام منهم الشيخ الاعظم في مطارح الانظار ص ١٨٧/ كفاية الاصول ص ٢٠٩/ راجع شرح مختصر العضدي ص ٢٦٥
[٢] كفاية الاصول ص ٢٠٩- ٢١٠ هامش رقم ٢.