زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٥٠ - حقيقة الصحة و الفساد
أحدهما: البسائط فانها تتصف بالوجود و العدم لا بالصحة و الفساد.
و ان شئت قلت انهما وصفان للموجود الخارجي، و في البسائط مع فرض الوجود الخارجي يكون الشيء تاما و مع عدمه يكون معدوما لا فاسدا.
الثاني: موضوعات التكاليف، و ذلك لان الصحة و الفساد كانتا بمعنى ترتب الاثر و عدمه، أم كانتا بمعنى مطابقة المأتي به لما هو طرف اعتبار الشارع أو حكمه كما هو الاظهر على ما ستعرف، لا تتصف
الموضوعات بهما.
اما على الأول فلعدم تأثير الموضوع في الحكم و إلا لزم انقلاب المجعول التشريعي مجعولا تكوينيا كما نبه عليه المحقق النائيني.
و اما على الثاني فلان اعتبار الشارع و حكمه إنما يصير فعليا بعد وجود الموضوع فمع عدمه و لو بنقص جزء أو شرط منه، لا حكم و لا اعتبار أصلًا فلا مورد للنزاع.
حقيقة الصحة و الفساد
الجهة السادسة: في بيان حقيقة الصحة و الفساد.
فقد قال المحقق الخراساني (ره) [١] انهما وصفان اضافيان يختلفان بحسب الآثار و الانظار فربما يكون شيء واحد صحيحا بحسب اثر أو نظر و فاسدا بحسب آخر و من هنا صح ان يقال ان الصحة في العبادة و المعاملة لا تختلف
[١] كفاية الاصول ص ١٨٢ (السادس).