زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٦٩ - حمل المطلق على المقيد
افاد المحقق الخراساني (ره) [١] في وجه ذلك وجهين:
١- تفاوت المستحبات غالبا من حيث المراتب بمعنى ان غالب المستحبات تتعدد بتعدد مراتبها في المحبوبية، و هذه الغلبة قرينة على حمل المقيد على الافضل.
و يرد عليه: اولا ان لازم ذلك هو الالتزام باستحباب المطلق و ان كان القيد متصلا، كما إذا ورد، زر الحسين (ع) مغتسلا، بان يقال ان مغتسلا لا يوجب تقييد المتعلق للأمر لعلمنا خارجا بان مراتب المحبوبية مختلفة.
و ثانيا: ان المراتب في الواجبات أيضاً متفاوتة، فلا بد على هذا ان يقال ان المطلق وارد لبيان ثبوت مرتبة من الوجوب و المقيد وارد لبيان مرتبة أخرى منه.
و ثالثا: ان الغلبة لا توجب ذلك إذا كان دليل المقيد قرينة عرفية على تعيين المراد من المطلق لعدم مانعية الغلبة عن ظهور دليل المقيد في ذلك.
٢- ان ثبوت استحباب المطلق إنما هو من جهة قاعدة التسامح في ادلة السنن، و كان عدم رفع اليد من دليل استحباب المطلق، بعد مجيء دليل المقيد، و حمله على تأكد استحبابه من التسامح فيها.
و يرد عليه ان معنى حمل المطلق على المقيد كون المراد بالمطلق هو المقيد، وعليه فليس في المطلق خبر دال على الاستحباب كي يشمله اخبار من بلغ مع انه لو تم هذا لزم الالتزام به في الواجبات أيضاً غاية الأمر بالالتزام باستحباب
[١] كفاية الاصول ص ٢٥١.