زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٥١ - التمسك بالعام في غير مقام التخصيص
محله.
مع ان ما ذكره في المقام، ينافي ما اختاره، من عدم مزاحمة ادلة العناوين الأولية لادلة العناوين الثانوية، و ان التوفيق العرفي يقتضي تقديم الثانية مطلقا.
الثالث: ان المحقق الخراساني ذكر في وجه صحة الصوم في السفر بنذره فيه بناء على عدم صحته فيه بدونه، و كذا الاحرام قبل الميقات
امورا:
الأول: ان صحتهما إنما تكون لدليل خاص كاشف عن رجحانهما ذاتا في السفر و قبل الميقات و إنما لم يؤمر بهما لمانع يرتفع مع النذر.
و فيه: ان المانع من الأمر بهما، ان كان هي المفسدة التي بقدرها أو ازيد فهما ليسا راجحين فلا يجب الوفاء بالنذر المتعلق بهما، فان قلت بعد تعلق النذر يصيران كذلك، قلت فيرجع هذا الجواب إلى الجواب الثاني، و ان كان غيرها، بمعنى ان هناك مانع عن البعث فلا بد و ان يلتزم بصحة الصوم في السفر، و الاحرام قبل الميقات لو أتى بهما بقصد المحبوبية من دون قصد الأمر، و لم يلتزم بذلك فقيه.
الثاني [١]: ان دليل صحتهما يكشف عن عروض عنوان راجح عليهما ملازم لتعلق النذر بهما.
و فيه: ان ذلك العنوان الحسن الذي يصير الفعل راجحا، إنما يستحق فاعله المدح إذا اتاه عن قصد لما تقدم مرارا من ان العناوين التي يختلف بها
[١] كفاية الاصول ص ٢٢٥ (فانه يقال ..).