زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٩٩ - تعقب الاستثناء للجمل المتعددة
خصوص الأخيرة، و ان كان الرجوع إليها متيقنا.
نعم، غير الأخيرة من الجمل لا تكون ظاهرة في العموم، لاكتنافها بما لا تكون معه ظاهرة فيه.
ثم قال اللهم إلا ان يقال بحجية اصالة الحقيقة تعبدا لا من باب
الظهور، فيكون المرجع عليه اصالة العموم إذا كان وضعيا، و اما إذا كان بالإطلاق فلا يكاد يتم ذلك لعدم تمامية مقدمات الحكمة، و الوجه في عدم جريان المقدمات صلوح الاستثناء لذلك، لاحتمال الاعتماد حينئذ في التقييد عليه لاعتقاد انه كاف فيه ثم امر بالتأمل.
و افاد في وجهه في الهامش [١]، ان مجرد صلوحه لذلك بدون قرينة عليه غير صالح للاعتماد ما لم يكن بحسب متفاهم العرف ظاهرا في الرجوع إلى الجميع، فاصالة الإطلاق مع عدم القرينة محكمة لتمامية مقدمات الحكمة.
و في كلماته مواقع للنظر:
١- ما أفاده من انه لا ظهور له في الرجوع إلى الجميع.
فانه يرد عليه انه بعد كون الاستثناء و المستثنى صالحين للرجوع إلى الجميع باستعمالهما في الجامع و إرادة جميع أفراده يكون مقتضى الإطلاق هو الرجوع إلى الجميع، و حينئذٍ لو كان ظهور العمومات الأخر غير الأخيرة وضعيا يقدم على ظهور الاستثناء و المستثنى في الإطلاق، و إلا فيتعارض الاطلاقان و يتساقطان.
[١] كفاية الاصول ص ٢٣٥ هامش رقم ٢.