زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٧٨ - تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده
و بقاء، و إلا فلا يصح التمسك بالإطلاق كالفرض الآخر، و هو كونهم واجدين لصفة لا يتطرق إليها الفقدان ككونهم في زمان الحضور، إذ الحدوث مما لا يتطرق إليه الفقدان.
وعليه، فلا يمكن دفع شيء من القيود المحتمل دخلها بالإطلاق على فرض عدم شمول الخطابات للمعدومين، فلا بد من اثبات تلك الأحكام لهم، اثبات الاتحاد، و عدم دخل تلك القيود فيها، و هذا بخلاف القول بالتعميم فانه حينئذ يصح التمسك بالإطلاق لهم ابتداء.
و لعمري هذه ثمرة نفيسة مهمة مترتبة على هذا المبحث.
تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده
الفصل الرابع: إذا تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده، فان كانا في كلام واحد، و كانا محكومين بحكم واحد كما لو قيل (و المطلقات ازواجهن احق بردهن) فلا شبهة في تخصيص العام به.
و ان وقعا في كلامين، أو في كلام واحد مع استقلال العام بما حكم عليه في الكلام كما في قوله تعالى وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوَءٍ [١] إلى قوله تعالى وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَ [٢] فيدور الأمر بين التصرف في العام، أو في الضمير، لان كلمة المطلقات تعم الرجعيات، و غيرهن و الضمير في قوله
[١] الآية ٢٢٨ من سورة البقرة.
[٢] الآية ٢٢٨ من سورة البقرة.