زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٤٦ - النكرة
و بديهي ان الإطلاق و التقييد من الخصوصيات الطارئة على الماهية المهملة، فهما خارجان عن حريم الموضوع له و المستعمل فيه، وعليه فالتقييد لا يوجب المجاز لاستعمال اللفظ في معناه الموضوع له و التقييد مستفاد من دال آخر.
و اما على ما نسب إلى المشهور من كون اللفظ موضوعا للمطلق أي المقيد بالارسال و الشمول، ففي الكفاية [١] ان المطلق بهذا المعنى لطرو التقييد غير قابل، فان ما له من الخصوصية ينافيه و يعانده.
فيرد عليه انه على هذا المسلك أيضاً لا يستلزم التقييد المجاز، إذ المراد الاستعمالى منه هو المطلق، و استعمل اللفظ فيه، و التقييد إنما يدل على ان المراد الجدِّي هو المقيد، دون المطلق و لا يدل على ان اللفظ استعمل في المقيد ليكون مجازا.
و بعبارة أخرى: ان المطلق حينئذ يكون كالعام فكما مر في العام و الخاص ان التخصيص لا يوجب كون استعمال العام مجازا، لأنه لا يوجب التصرف في الدلالة التفهيمية، بل في الدلالة التصديقية فكذلك في المطلق.
و لكن ذلك في التقييد بالمنفصل.
و اما في المقيد المتصل فيتم ما أفاده المحقق الخراساني، إذ لا يجرى فيه ما ذكرناه في التخصيص بالمنفصل، من ان اداة العموم موضوعة لافادة الشمول لجميع أفراد ما يصلح ان يراد من مدخولها فتقييد المدخول لا ربط له باداة العموم، و الوجه في عدم الجريان واضح، فان المطلق على هذا المسلك موضوع
[١] كفاية الاصول ص ٢٤٧.