زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٤٥ - النكرة
فلا يكون المفهوم منها في الموردين إلا شيء واحد، و هي الحصة غير المعينة في مرحلة الاسناد، و التعين الواقعي فيما إذا وقعت في حيز الأخبار، غير مربوط بمفهوم اللفظ.
ثم انه يقع الكلام في ان التنوين، هل يدل على مفهوم الوحدة، فيكون مفاد النكرة الطبيعة الكلية المقيدة بمفهوم الوحدة، أي عنوان احد التشخصات، فتكون هي أيضاً كليا، إذ ضم الكلي إلى الكلي، لا يصيره جزئيا كما اختاره المحقق الخراساني [١]، أم يدل على مصداقها اما معينا أو مرددا، أم يدل على احد التشخصات المفردة بنحو يكون القيد المفهوم منه نفس التشخص غير المعين المنطبق على الخارج بنحو التبادل، و ان احداً اخذ كما، للقيد و إشارة إلى كم التشخص كما اختاره المحقق العراقي (ره) وجوه:
الاظهر ما ذكره المحقق الخراساني و ذلك، لان القيد ليس مصداق احد التشخصات لا معينا كما تقدم و لا مرددا، لما عرفت من انه لا ذات له و لا وجود، و لا نفس التشخص، لان له أيضاً مفهوما و مصاديق، و لا ريب في ان مفهومه ليس قيدا و كذلك جميع المصاديق، بل مصداق واحد، و حينئذٍ فلا بد من اختيار احد الطرق الثلاثة الأخر. فالاظهر ما اختاره المحقق الخراساني.
ثم انه قد عرفت في ضمن المباحث السالفة ان اسم الجنس موضوع للماهية المهملة الجامعة بين جميع الخصوصيات التي يمكن ان يطرأ عليها،
[١] كفاية الاصول ص ٢٤٦ عند قوله: «فلا بد ان تكون النكرة الواقعة في متعلق الامر هو الطبيعي المقيد بمفهوم الوحدة، فيكون كليا قابلا للانطباق».