زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٦٠ - المبحث الثالث في مفهوم الغاية
و قد استدل للقول الرابع [١]: بان كلمة حتى تستعمل غالبا في ادخال الفرد الخفي في موضوع الحكم، فتكون الغاية حينئذ داخلة في المغيا لا محالة.
و فيه: ان كلمة حتى تستعمل في موردين: أحدهما: العطف. ثانيهما: الخفض، لافادة كون مدخولها غاية لما قبلها، و ما تستعمل لادراج الفرد الخفى إنما هي حتى العاطفة، فتدبر.
و استدل المحقق اليزدي [٢] للقول الخامس: بأنه إذا كانت الغاية غاية للحكم فحيث انها موجبة لرفع الحكم فلا يمكن بعثه إلى الفعل المتخصص بها، فلا محالة تكون خارجة و ان كانت غاية للفعل، فهي تكون داخلة كما يظهر لمن راجع موارد الاستعمال.
و فيه: انه إذا كانت الغاية غاية للحكم يكون النزاع المعقول ما صرح به المحقق الخراساني (ره) في هامش الكفاية [٣].
قال نعم يعقل ان ينازع في ان الظاهر، هل هو انقطاع الحكم المغيا بحصول غايته أو استمراره في تلك الحال، وعليه فلا وجه لهذا التفصيل.
و الظاهر ان الصحيح هو ان الغاية بطبعها الاصلى من دون مراعاة القرائن و الشواهد الحالية أو المقالية لا دلالة لها على الدخول و لا الخروج و إنما تختلف دخولا و خروجا باختلاف المقامات و لا ضابطة لها.
[١] كما في اجود التقريرات ج ١ ص ٤٣٦، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢٧٩ فراجع.
[٢] درر الفوائد للحائري اليزدي ج ١ ص ١٧٤ (في مفهوم الغاية).
[٣] كفاية الاصول ص ٢٠٩ هامش رقم ١.