زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٧٦ - ثمرة البحث
و يرد على الإيراد الثاني انه إذا كان الخطاب مختصا بالمشافهين، لا محيص عن البناء على انهم مقصودون بالافهام، و إلا لزم لغوية القاء الخطاب المتضمن للتكليف، و الاخبار الدالة على الرجوع إلى الكتاب لا يدل شيء منها على انه في آيات الأحكام الواردة بطريق المخاطبة كغيرها من الآيات، يكون الجميع مقصودين بالافهام.
الثمرة الثانية: ما عن المحقق البهبهاني [١] و في التقريرات [٢] و محصلها ان المعدومين حين الخطاب إذا وجدوا و بلغوا و كانوا مخالفين مع الموجودين حال الخطاب في خصوصية مصنفة يحتمل دخلها ثبوتا في الحكم، كاختلافهم في درك حضور الامام المحتمل دخله في وجوب صلاة الجمعة.
فعلى القول بشمول الخطابات للمعدومين، يجوز لهم التمسك بالإطلاق لرفع دخالة ما شك في دخله، كما جاز التمسك باطلاقاتها للموجودين.
و اما لو قلنا بعدم شمولها لهم، فلا يجوز لهم التمسك بالاطلاقات لعدم كونها حينئذ متكفلة لاحكام غير المشافهين، و التمسك بالإطلاق فرع توجه الخطاب، فلا يبقى في البين سوى قاعدة الاشتراك المثبتة للاحكام الثابتة للمشافهين للمعدومين، و حيث لا دليل لها سوى الإجماع، أو اخبار لا إطلاق لها، و لا إطلاق للاجماع فلا يثبت به الحكم إلا مع الاتحاد في
الصنف.
[١] الفوائد الحائرية ص ١٥٢- ١٥٤.
[٢] مطارح الانظار ص ٢٠٦ (هداية: في شمول الخطابات للمعدمين).