زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٣٧ - تذييل في استصحاب العدم الازلي
إلا ان اصالة عدم تحقق الانتساب بينها و بين القريش تجدي في تنقيح انها ممن لا تحيض إلا إلى خمسين، لان المرأة التي لا يكون بينها و بين القريش انتساب أيضاً باقية تحت ما دل على ان المرأة إنما ترى الحمرة إلى خمسين، و الخارج عن تحته هي القرشية.
فملخص ما يدعيه ان مثل التخصيص المزبور، إنما يوجب تعنون الموضوع في العام بعدم كونه متصفا بذلك الوصف الذي اخذ في المخصص، بمعنى اعتبار عدم اتصاف العام بالوصف الوجودي المأخوذ في ناحية الخاص، و هذا هو المراد من قوله بل بكل عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص، أي كل عنوان وجودي أو عدمي فرض تحققه في طرف العام، فهو لا ينافي ثبوت الحكم له، إلا العنوان المأخوذ في الخاص، و لا يضر وجوده و لا عدمه.
و ليس مراده دخل كل عنوان في الحكم، وعليه فيجرى استصحاب عدم تحقق الوصف و العنوان المأخوذ في الخاص، و في المثال استصحاب عدم القرشية المتحقق قبل تولد تلك المرأة في الخارج و يثبت به انها غير متصفة بالقرشية فتكون باقية تحت دليل العام الدال على ان المرأة تحيض إلى خمسين عاما، لان الموضوع في العام الباقي تحته مركب من أمرين، كونها مرأة، و عدم انتسابها إلى قريش، و الأول محرز بالوجدان، و الثاني بالاصل فبضم أحدهما إلى الآخر، يتم الموضوع.
و أورد عليه:
تارة: بان المخصص المنفصل المذكور يوجب تعنون العام بعنوان خاص