زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٠ - في اجتماع الأمر و النهي
الفصل الأول
في اجتماع الأمر و النهي
و قبل الشروع في البحث في المقصود يقدم أمور:
الامر الأول: انه حيث يعنون المسألة هكذا:
هل يجوز اجتماع الأمر و النهي أم لا؟.
فلذلك توهم ان النزاع في المقام كبروي بمعنى ان موضوع المسألة اجتماع الأمر و النهي في واحد و محمولها الجواز أو الامتناع.
و التحقيق ان النزاع ليس في ذلك فان اجتماع الأمر و النهي في شيء واحد محال حتى عند من يجوز التكليف بالمحال كالأشعري، فان اجتماعهما في نفسه محال لأنه مستلزم لاجتماع المحبوبية و المبغوضية في واحد و هو ممتنع، لا انه تكليف بالمحال.
بل النزاع إنما يكون صغرويا، و انه لو تعلق الأمر بطبيعة كالصلاة مثلا و تعلق النهي بطبيعة أخرى كالغصب و اتفق انطباق الطبيعتين على شيء واحد، و هو الصلاة في الدار المغصوبة، فيقع الكلام في انه، هل يسرى النهي من متعلقه إلى ما ينطبق عليه الطبيعة المأمور بها، نظرا إلى كون المجمع موجودا بوجود واحد، أم لا يسرى لتعدد المجمع و كونه موجودا بوجودين.
و بعبارة أخرى: محل الكلام ان التركيب بين الطبيعتين في محل الاجتماع،