زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٤٦ - بيان المراد من العبادة
أحدها: ما في الكفاية [١] و هو ان المراد بالعبادة، ما لو تعلق الأمر به كان امره أمرا عباديا لا يكاد يسقط إلا إذا أتى به بنحو قربي كسائر أمثاله، نحو، صوم العيدين، و الصلاة في أيام العادة.
و فيه: ان هذا خلاف الظاهر فان ظاهر قولهم النهي عن العبادة هي الفعلية لا التقديرية، مع: ان فساد العبادة بهذا المعنى مستند إلى عدم المقتضى لا إلى النهي كما هو واضح.
ثانيها: ما في التقريرات [٢] و هو ما امر به لأجل التعبد به.
ثالثها: ما هو منسوب إلى غير واحد [٣]، و هو ما يتوقف صحته على النية.
رابعها: ما عن المحقق القمي (ره) [٤] و هو ما لا يعلم انحصار المصلحة فيها في شيء.
و أورد المحقق الخراساني (ره) [٥] على هذه الثلاثة: بأنه ضرورة أنها بواحد منها لا يكاد يمكن ان يتعلق بها النهي.
[١] كفاية الاصول ص ١٨١.
[٢] مطارح الانظار ص ١٥٨.
[٣] نسبه في مطارح الانظار إلى غير واحد، ص ١٥٨.
[٤] قوانين الاصول ج ١ ص ١٥٤ (و تحقيق المقام يستدعي رسم مقدمات) الأولى: المراد بالعبادات هنا ما احتاج صحتها إلى النية، و بعبارة اخرى ما لم يعلم انحصار المصلحة فيها في شيء.
[٥] كفاية الاصول ص ١٨٢.