زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٣٢ - التمسك بالعام في الشبهة المصداقية
إذ في القسم الأول أيضاً يجرى هذا البرهان بعينه، و به يحرز عدم كون المشكوك فيه من أفراد الحجة على خلاف العام، فلا وجه لدعوى عدم انعقاد ظهور للعام في العموم.
و ثانيا: انه (قدِّس سره) سيصرح في مبحث الاستصحاب بسراية العلم إلى الخارج، وعليه، فلو كان العلم متعلقا بعنوان و احتمل انطباق ذلك العنوان على الفرد الخارجي، يحتمل كونه موضوعا للعلم مثلا، لو علم بحرمة اكرام الفاسق، و احتمل كون زيد فاسقا يحتمل كونه موضوعا لما علم حرمة اكرامه، و على ذلك فلا فرق بين المخصص اللفظي و اللبى.
و ثالثا: ان المخصص اللبِّي كاللفظى يوجب تقييد المراد الواقعي، و عدم كون الموضوع الواقعي هو العام بما هو بل مقيدا بقيد خاص، ففي الأفراد المشكوك فيها، و ان كان عدم حجية الخاص معلوما، إلا ان دخولها في موضوع ما هو حجة من مفاد العام غير معلوم، فلا يمكن التمسك به.
ثانيها [١]: ان الفرق بين الموردين يظهر من عدم صحة مؤاخذة المولى، إذا ورد (اكرم جيراني) ثم قال (لا تكرم اعدائي من جيراني) لو لم يكرم واحدا من جيرانه لاحتمال عداوته، و هذا بخلاف ما إذا لم يرد الخاص بل علم من الخارج انه لا يريد اكرام اعدائه من جيرانه، و شككنا في عداوة بعض جيرانه و لم يكرمه فانه يستحق المؤاخذة حينئذ على ترك اكرامه.
و يرد عليه ان ذلك دعوى لا شاهد لها، بل بنظر العقلاء الذي هو المعيار
[١] كفاية الاصول ص ٢٢٢- ٢٢٣.