زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٧ - المقصد الثاني في النواهي
المقصد الثاني في النواهي
و فيه فصول: و قبل تنقيح القول في تلكم الفصول.
لا بد من البحث في جهات:
الأولى: المشهور بين الأصحاب [١] إن النهي بمادته و صيغته كالأمر بمادته و صيغته، في الدلالة على الطلب غير أن متعلق الطلب في أحدهما الوجود و في الآخر العدم
و بعبارة أخرى: انهما مشتركان في المعنى الموضوع له و هو الدلالة على الطلب.
و لذلك قال المحقق الخراساني (ره) [٢] انه يعتبر فيه ما استظهرنا اعتباره فيه بلا تفاوت أصلًا، نعم يختص النهي بخلاف و هو ان متعلق الطلب فيه، هل هو الكف؟ أو مجرد الترك و ان لا يفعل و الظاهر هو الثاني.
و توهم ان الترك و مجرد ان لا يفعل خارج عن تحت الاختيار، فلا يصح ان
[١] عدّة من الاعلام ادعوا الشهرة قديما و حديثاً على هذا منهم أية اللّه العظمى الخوئي في المحاضرات ج ٤ ص ٨١ (المقصد الثاني: مبحث النواهي).
[٢] كفاية الاصول ص ١٤٩ (المقصد الثاني في النواهي).