زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢١٣ - القول بالتفصيل و مدركه
القول بالتفصيل و مدركه
القول الثاني: ما اختاره جماعة منهم الشيخ الأعظم [١]، و هو التفصيل بين كون الحكم في الجزاء مستفادا من المادة، كقوله (ع)" إذا زالت الشمس وجبت الصلاة، و الطهور" [٢]، و بين كونه مستفادا من الهيئة كقولنا: ان جاء زيد فأكرمه، و الالتزام بدلالة القضية الشرطية في القسم الأول على المفهوم دون الثاني: و استدل له بوجهين.
أحدهما [٣]: ان المفهوم كما مر عبارة عن انتفاء سنخ الحكم المعلق على الشرط عند انتفائه، و اما انتفاء شخص الحكم المذكور في التالي عند عدم الشرط، فهو عقلي لا ربط له بدلالة اللفظ ابدا، لاستحالة بقاء الحكم مع انتفاء موضوعه أو قيد من قيوده، أو من قيود الحكم، و من هنا لم نقل بدلالة اللقب على المفهوم.
مع ان انتفاء شخص الحكم بانتفاء ما اخذ في موضوعه واضح، و لو ثبت
[١] هذا ما نسبه اليه آية اللّه الخوئي في المحاضرات ج ٥ ص ٨٥، و هو ظاهر مختاره في مطارح الانظار ص ١٧٤ بتصرف.
[٢] ليس هذا نص الرواية، و لكنه معناها، و اما النص فهي بالفاظ مختلفة منها «اذا زالت الشمس فصلها» أو «ثم صلِّ الفريضة» أو «و صلِّ» أو «فقد دخل وقت الصلاة» راجع الكافي ج ٣ ص ٤٢٠ ح ٤ و ص ٤٢٧ ح ١/ و التهذيب ج ٢ ص ٢٥٠ ح ٢٨ باب المواقيت ... و غيرهما.
[٣] مطارح الانظار ص ١٨٦ (و اما المقام الثاني).