زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٣٢ - الوضوء بماءين مشتبهين
اضف إلى ذلك كله ان الاستظهار، يتوقف على القول بحرمة العبادة على الحائض ذاتا إذ لو كانت الحرمة تشريعية كما هو الصحيح لم يكن الأمر في ايام الاستظهار مرددا بين الوجوب و الحرمة فايجاب الاستظهار في تلك الايام على المرأة اجنبي عن تلك القاعدة.
الوضوء بماءين مشتبهين
و اما المورد الثاني: و هو عدم جواز الوضوء بماءين مشتبهين فقد ظهر حاله مما مر، فان عدم جواز الوضوء بهما لو كان، فإنما هو عدم الجواز تشريعا، لا الحرمة الذاتية، مع ان مقتضى القاعدة هو الوضوء بهما كما ستعرف، فعدم الجواز لنص خاص، غير مربوط بالقاعدة المشار إليها.
و لا باس بالاشارة الاجمالية إلى الحكم في تلك المسألة.
فملخص القول فيها: انه يدل على عدم جواز الوضوء:
موثق سماعة عن الامام الصادق (ع): عن رجل معه اناءان وقع في أحدهما قذر، و لا يدرى ايهما و ليس يقدر على ماء غيرهما قال (ع)" يهريقهما و يتيمم" [١]، و مثله حديث عمار [٢]، و قد عمل بهما الاصحاب
[١] الكافي ج ٣ ص ١٠/ الوسائل ج ١ باب ٨ من أبواب الماء المطلق ح ١٤، و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ١٥١ ح ٣٧٦.
[٢] تهذيب الاحكام ج ١ ص ٤٠٨ ح ١٩/ و الوسائل ج ١ من ط الجديدة ص ١٥٥ ح ٣٨٨.