زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٣٢ - تداخل الاسباب
و اما الغسل، فلانه دلت الروايات [١] الكثيرة على انه إذا اجتمعت حقوق متعددة" يجزى غسل واحد" عن الجميع فبمقتضى الأخبار يحكم في الوضوء بتداخل الاسباب، و في الغسل بتداخل المسببات.
نعم، في الغسل حكم الأفراد من سبب واحد كما لو اجنب مرات حكم تعدد اسباب الوضوء.
الثاني: ان محل الكلام إنما هو الأحكام القابلة للتعدد، و اما ما لا يكون قابلا له كالقتل فسيأتى الكلام فيه فيما بعد.
الثالث: في تأسيس الاصل في المسألة.
و ملخص القول فيه: ان الشك، تارة يكون في تداخل الاسباب، و أخرى في تداخل المسببات.
اما الشك من الناحية الأولى، و انه لو اجتمع السببان أو الفردان من سبب واحد، هل هما معا سبب واحد، أو كل منهما سبب لحكم غير ما يكون الآخر سببا له، فالاصل يقتضي التداخل، إذ الحكم الواحد متيقن الثبوت، و الشك إنما يكون في ثبوت حكم آخر فيرجع فيه إلى البراءة.
و اما الشك من الناحية الثانية، بعد احراز عدم التداخل من الناحية
الأولى، فحيث ان الشك يكون في الامتثال لا في التكليف فيكون المرجع قاعدة الاشتغال فتكون النتيجة عدم التداخل.
[١] الوسائل ج ٢ باب ٤٣ من ابواب الجنابة «باب اجزاء الغسل الواحد عن الاغسال المتعددة ... و فيه عدة روايات.