زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٢٦ - في المطلق و المقيد و المجمل و المبين
تارة يكون في مقام شرح تمام ما يكون مدلولا للفظ فلا مناص له من الاتيان بلفظ يرادف المشروح، فلو شرح بغير ذلك أي مع الزيادة أو النقيصة، يرد عليه الاشكال.
و أخرى يكون في مقام الشرح الناقص، و حيث ان مقصود الشارحين للالفاظ الواقعة في عناوين الابحاث هو الأول، لكونهم في مقام ضبط المدلول بنحو لا يفوتهم شيء، و لذا تريهم يشرحونها بعد الإيراد على غيرهم بعدم الاطراد أو الانعكاس، فيصح الاشكال عليهم.
و اما الثالث: فلان الإطلاق الشمولي يلائم مع القول بعدم وجود الكلي الطبيعي، و الإيراد إنما هو عدم شمول التعريف له، فالاظهر صحة هذا الإيراد.
الثاني: ان الإطلاق و التقييد من صفات المعنى و إنما يتصف بهما اللفظ بالتبع و العرض، و هذا التعريف ظاهره كونهما من صفات اللفظ.
و عرفه جماعة منهم الشهيد الثاني في تمهيد القواعد [١]، و المحقق في مقدمة المعتبر [٢] بأنه اللفظ الدال على الماهية من حيث هي هي.
فالصحيح ان يقال ان الظاهر انه ليس للاصوليين اصطلاح خاص في معنى الإطلاق و التقييد، و انهم يطلقونهما بما لهما من المعنى اللغوى، و هو
[١] تمهيد القواعد ص ٢٢٢ (الباب الخامس في الاطلاق و التقييد) قوله: «و المطلق هو الدال عليها- الماهية- من حيث هي لا بقيد وحدة و لا تعدد».
[٢] المعتبر ج ١ ص ٢٨ قال: «الثالث: و هو اللفظ الدال على الماهية فهو في دلالته على تعلق الحكم بها لا بقيد منضم دلالة ظاهرة».