زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٦٩ - ضابط كون التركيب اتحاديا أو انضماميا
المنتهى، أي الامتثال، فالتضاد بينها ثابت، لكنه تضاد بالعرض، لا بالذات، و تمام الكلام في محله، و على أي تقدير لا يمكن اجتماعهما في واحد.
ضابط كون التركيب اتحاديا أو انضماميا
و اما المقدمة الثالثة: و هي ان تعدد الوجه و العنوان لا يوجب تعدد المعنون التي هي اساس القول بالامتناع.
كما ان القول بان تعدده يوجب تعدد المعنون اساس القول بالجواز.
فقد افاد المحقق النائيني (ره) [١] في مقام الجواب عنها، بعد فرضه كون محل الكلام، ما إذا تعلق الأمر بطبيعة، و النهي بطبيعة أخرى و كانت النسبة بين العنوانين عموم من وجه.
و اما إذا كانت النسبة عموما مطلقا فلم يتوقف في الامتناع: لاتحاد العنوانين في الخارج، و ان وجود الخاص في الخارج بعينه وجود للعام.
و انه يخرج عن محل الكلام ما إذا كانت النسبة بين الموضوعين عموما من وجه، دون المتعلقين، كما في قضيتي اكرم العالم، و لا تكرم الفاسق، و انه في هذا المورد يمكن ان يكون التركيب اتحاديا: إذ المشتق إنما ينطبق على الذات باعتبار اتصافها بمبدإ خاص و لا مانع من عروض مبدءين على ذات واحدة و اتصافها
[١] راجع أجود التقريرات ج ١ ص ٣٥١ (الرابع) ثم أشار لذلك ص ٣٥٢ (الخامس)، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ١٥٤- ١٥٥.