زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٣٤ - التمسك بالعام في الشبهة المصداقية
ان ما يسمى بالمخصص العقلي أي المخصص غير اللفظي، ان كان بمعنى ما يوجب تقييد موضوع الحكم و تضييقه نظير تقييد الرجل في
قوله: (فانظروا إلى رجل قد روى حديثنا) [١] الخ، بكونه عادلا لقيام الإجماع على ذلك، فحاله حال المخصص اللفظي.
و اما إذا كان بمعنى ادراك العقل ما هو ملاك حكم الشارع، غير الصالح لتقييد الموضوع، إذ الملاك هو ما يترتب على الفعل المتأخر عن الحكم المتأخر عن وجود الموضوع، كما في قوله (ع) (لعن اللّه بني امية قاطبة) مع حكم العقل بان ملاك لعنهم إنما هو بغضهم لاهل البيت (عليهم السلام)، فالمؤمن منهم على تقدير وجوده كخالد بن سعيد [٢] لا يشمله اللعن المزبور، فيجوز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، و ذلك، لان احراز كون الملاك في جميع أفراد العام إنما هو من وظائف المولى إذ لا يصح له القاء العام إلا مع احراز ذلك.
و لو فرض العلم بعدم وجود الملاك في بعض الأفراد لا بد من حمل كلام الشارع الاقدس على انه لم يبينه لمصلحة هناك اقتضت ذلك.
و اما إذا شك في وجود الملاك و عدمه فنفس العموم يصلح لان يكون كاشفا
[١] الكافي ج ١ ص ٦٧ ح ١٠/ ج ٧ ص ٤١٢ ح ٥/ التهذيب ج ٦ ص ٢١٨ و ٣٠١ ح ٦ و ٥٢/ الوسائل ج ١ ص ٣٤ ح ٥١/ ج ٢٧ ص ١٣٦٣٣٤١٦/ ج ٢٧ ص ٣٠٠ ح ٣٣٧٩٥.
[٢] خالد بن سعيد الاموي ممن توقف مع سلمان و المقداد و عمار و مالك بن نويرة و غيرهم في بيعة ابي بكر و احتجوا عليه بيوم الغدير/ الصواعق المهرقة للششتري ص ٦٩.