زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٠٨ - حكم الخروج من الدار المغصوبة
١- انه لا فرق في شمول القاعدة بين المحرمات و الواجبات، غاية الأمر انه على العكس فيهما: فانه في التكاليف الوجوبية يصير الفعل ممتنعا و في التكاليف التحريمية يصير الترك ممتنعا.
و بعبارة أخرى: انه بحسب الغالب في التكاليف الوجوبية ترك المقدمة يفضى إلى امتناع فعل ذى المقدمة في الخارج، و في التكاليف التحريمية يكون إيجاد المقدمة موجبا لامتناع ترك الحرام، مثلا: ترك المسير إلى الحج يوجب امتناع الحج، و الدخول في الدار المغصوبة يوجب امتناع ترك الحرام و الانزجار عنه.
٢- ان الخروج إنما يكون محكوما بالحرمة من حيث انطباق عنوان الغصب عليه لا من حيث هو، وعليه فبمقدار اقل زمان يمكن فيه الخروج يكون مقهورا في ارتكاب الغصب إذ لا ثالث للبقاء و الخروج، فبذلك المقدار يكون مضطرا إلى مخالفة التكليف و يمتنع عليه الامتثال.
٣- لا فرق في شمول القاعدة بين موارد الامتناع الشرعي و الامتناع العقلي.
و بعد ذلك يظهر شمول قاعدة الامتناع بالاختيار لمقدار زمان يمكن فيه الخروج.
مع انه لو تم ما أفاده لزم ان يكون الخروج محرما و منهيا عنه فعلا، لان المانع ليس إلا الاضطرار و امتناع الامتثال، و لو انكر ذلك لزم البناء على وجود المقتضى بالفتح و هو الحرمة.
و لو قيل بان النهي يسقط من جهة اضطرار المكلف إلى التصرف في الدار المغصوبة بمقدار اقل زمان يمكنه الخروج و حيث انه لا بد من سقوط احد