زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٧١ - النهي عن شرط العبادة
و لكن بناء على ما قويناه في الجزء الأول من فقه الصادق [١] تبعا للمحقق الخراساني (ره) [٢] من ان الطهارة عنوان منطبق على نفس هذه الأفعال، تقسيمه للشرط إلى قسمين متين.
ثم ان المحقق النائيني (ره) اختار عدم دلالة النهي عن الشرط على الفساد، و استدل له [٣]: بان الشرط للعبادة الذي تعلق به الأمر إنما هو
المعنى المعبر عنه باسم المصدر، و اما المتعلق للنهى فهو المعنى المعبر عنه بالمصدر فما هو متعلق النهي ليس شرطا للعبادة و ما هو شرط لها لم يتعلق به النهي.
و فيه: ان الفرق بين المعنيين المعبر عنهما، بالمصدر، و اسم المصدر، اعتباري و إلا فهما واحد حقيقة كما تقدم، وعليه فلا يعقل كون أحدهما مأمورا به و الآخر منهيا عنه.
و لكن مع ذلك يمكن تصحيح العبادة، بأنه في الشروط على ما تقدم في الشرط المتأخر ليس وجوداتها مامورا بها بالامر بالمشروط بخلاف الاجزاء بل
[١] راجع فقه الصادق ج ١ ص ٢٣٨- ٢٣٩ قوله حفظه المولى: «اما الأول فلما عرفت من الطهور عنوان منطبق على الوضوء بذاته مع أن المأمور به لو كان هو الافعال الخاصة لا محالة يكون هذا الامر توصليا لا يعتبر في سقوطه سوى حصول متعلقه على أي وجه، و ما يكون تعبديا هو الامر بالافعال المحصلة لذلك العنوان فتدبر». و قد تعرض سماحته لها الامر في غير مورد و جزء من كتاب فقه الصادق.
[٢] في كفاية الاصول ص ١٨٥ كما مر.
[٣] اجود التقريرات ج ١ ص ٣٩٩، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢٢٠ (و اما في النهي عن الشرط).