زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧٧ - مما يدل على الحصر كلمة (إنما)
و اللهو قد يحصلان في غيرها.
و يرد عليه:
اولا: النقض بقوله تعالى: وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ [١] و قوله عز و جلّ وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ [٢]، مع انه لا شبهة لأحد حتى الفخر في انها تفيد الحصر فما يجيب به عن هاتين الآيتين، اجبنا به عن تلك الآية.
و ثانيا بالحل: و هو ان الدنيا في الآيتين صفة للحياة لا انها مضاف إليها، فتدل الآيتين على انحصار الحياة الدانية التي هي في مقابل الحياة الراقية العالية التي تستعمل في موردين، أي في مقابل الحياة الاخروية، و في مقابل الحياة الدنيوية الراقية كحياة الانبياء و الأولياء و من يتلو تلوهما، حيث ان حياتهم عبادة و طاعة لله تعالى في أي شكل و نوع كانت.
باللعب و اللهو، يعنى ان الحياة الدنية في هذه الدنيا هي اللعب و اللهو.
ثم انه افاد المحقق النائيني (ره) [٣] ان دلالتها على ثبوت شيء لشيء و نفيه عن غيره، إنما يكون بنفس اللفظ فهي خارجة عن محل الكلام، و داخلة في الدلالات المنطوقية.
[١] الآية ٣٢ من سورة الأنعام.
[٢] الآية ٦٤ من سورة العنكبوت.
[٣] أجود التقريرات ج ١ ص ٤٣٨، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢٨٣.